حينئذ ، لحديث عرض حديثهم على كتاب الله ، وطرح ما خالف كتاب الله ،
وحمله على التقية .
الثالث : بين الكتاب والظني من أخبار الآحاد .
والمشهور : تقديم الكتاب مع عدم إمكان الجمع بوجه ، بل معه أيضا
على قول الشيخ وجماعة ، وحديث العرض مقتض له ( 1 ) .
والأخبار الواردة في حصر العلم بالقرآن على الأئمة عليهم السلام - وأنه
بحسب عقولهم لا بحسب عقول الرعية - يقتضي تقديم الخبر ، كما لا يخفى والله
أعلم .
الرابع : بين الكتاب والاجماع المقطوع ، أو المظنون .
والظاهر : أن حكمه كالثاني والثالث في الأول ، والثاني من قسميه .
الخامس : بين الكتاب والاستصحاب ، بناءا على حجيته .
ويبعد تقديم الثاني مطلقا .
السادس : بين السنة المتواترة وخبر الواحد .
ولا شك في تقديم الخبر المتواتر ، وكذا المحفوف بما يفيد القطع ، على خبر
الواحد ، إذا كان كل منهما عن الأئمة عليهم السلام ، أو النبي صلى الله عليه وآله
وسلم . وكذا إذا كان أحدهما عن النبي صلى الله عليه وآله فقط على الظاهر ،
وهذا مع عدم إمكان الجمع .
السابع : بين السنة المقطوع بها بقسميها ( 2 ) مع مثلها .
هامش
( 1 ) روى الكليني في باب الاخذ بالسنة ، في الصحيح : " عن هشام بن الحكم وغيره ، عن أبي
عبد الله ( ع ) قال : خطب النبي صلى الله عليه وآله بمنى ، فقال : أيها الناس ما جاءكم عني يوافق كتاب الله
فأنا قلته ، وما جاءكم يخالف كتاب الله فلم أقله " . [ و ] روى بمضمونه اخبارا كثيرة ( منه رحمه
الله ) .
الكافي : 1 / 69 ح 5 .
( 2 ) كذا الظاهر . وفي الأصل : بقسميه . وهي ساقطة من أوب وط . وعلى نسخة الأصل يكون
المراد بالقسمين : الخبر المتواتر ، والخبر المحفوف بما يفيد القطع . أو المنقول عن النبي صلى الله عليه وآله ،
والمنقول عن الأئمة ( ع ) ، والأول أولى .