تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
حينئذ ، لحديث عرض حديثهم على كتاب الله ، وطرح ما خالف كتاب الله ، وحمله على التقية . الثالث : بين الكتاب والظني من أخبار الآحاد . والمشهور : تقديم الكتاب مع عدم إمكان الجمع بوجه ، بل معه أيضا على قول الشيخ وجماعة ، وحديث العرض مقتض له ( 1 ) . والأخبار الواردة في حصر العلم بالقرآن على الأئمة عليهم السلام - وأنه بحسب عقولهم لا بحسب عقول الرعية - يقتضي تقديم الخبر ، كما لا يخفى والله أعلم . الرابع : بين الكتاب والاجماع المقطوع ، أو المظنون . والظاهر : أن حكمه كالثاني والثالث في الأول ، والثاني من قسميه . الخامس : بين الكتاب والاستصحاب ، بناءا على حجيته . ويبعد تقديم الثاني مطلقا . السادس : بين السنة المتواترة وخبر الواحد . ولا شك في تقديم الخبر المتواتر ، وكذا المحفوف بما يفيد القطع ، على خبر الواحد ، إذا كان كل منهما عن الأئمة عليهم السلام ، أو النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وكذا إذا كان أحدهما عن النبي صلى الله عليه وآله فقط على الظاهر ، وهذا مع عدم إمكان الجمع . السابع : بين السنة المقطوع بها بقسميها ( 2 ) مع مثلها .
هامش
( 1 ) روى الكليني في باب الاخذ بالسنة ، في الصحيح : " عن هشام بن الحكم وغيره ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : خطب النبي صلى الله عليه وآله بمنى ، فقال : أيها الناس ما جاءكم عني يوافق كتاب الله فأنا قلته ، وما جاءكم يخالف كتاب الله فلم أقله " . [ و ] روى بمضمونه اخبارا كثيرة ( منه رحمه الله ) . الكافي : 1 / 69 ح 5 . ( 2 ) كذا الظاهر . وفي الأصل : بقسميه . وهي ساقطة من أوب وط . وعلى نسخة الأصل يكون المراد بالقسمين : الخبر المتواتر ، والخبر المحفوف بما يفيد القطع . أو المنقول عن النبي صلى الله عليه وآله ، والمنقول عن الأئمة ( ع ) ، والأول أولى .
الوافية في أصول الفقه — صفحة 322 | السيد محمد حسين الرضوي الكشميري / الفاضل التوني