السابع : بعض مسائل الطب ، كما لو احتاج إلى تحقيق ( القرن ) ونحوه .
وليست هذه العلوم محتاجا إليها ، لما عرفت ، وإلا لزم الاحتياج إلى بعض
الصنائع ، كالعلم بالغبن ، والعيوب ، ونحو ذلك .
الثامن : فروع الفقه .
ولم يذكره الأكثر في الشرائط .
والحق : أنه لا يكاد يحصل العلم بحل الأحاديث ومحاملها بدون ممارسة
فروع الفقه .
التاسع : العلم بموقع الاجماع والخلاف ، لئلا يخالف الاجماع .
وهذا شرط لا يستغني غير المتجزي عنه ، وهذا العلم إنما يحصل في هذا
الزمان بمطالعة الكتب الاستدلالية الفقهية ، ككتب الشيخ ، والعلامة ،
ونحوها .
العاشر : أن تكون له ملكة قوية ، وطبيعة مستقيمة ، يتمكن بها من رد
الجزئيات إلى قواعدها الكلية ، واقتناص ( 1 ) الفروع من الأصول ، وليس هذا
الشرط مذكورا في كلام جماعة من الأصوليين .
وتحقيق المقام : أن الدليل النقلي إذا كان ظاهرا أو نصا في معناه ، ولم يكن
له معارض ، ولا لازم غير بين ، ولا فرد غير بين الفردية ، فلا يحتاج الحكم
بمعناه والعمل به إلى هذا الشرط ، بل تكفي الشرائط السابقة ، مثلا : في العلم
بأن الكر من الماء لا ينجس بمجرد ملاقاة النجاسة ، من قوله عليه السلام : " إذا
بلغ الماء قدر كر ( 2 ) لم ينجسه شئ " ( 3 ) - لا يحتاج إلى أكثر من العلم بمعاني
هامش
( 1 ) في ب : اقتباس .
( 2 ) كذا في ب ، وفي سائر النسخ : كرا . بدل : قدر كر .
( 3 ) كذا الحديث في النسخ ، والمروي : " إذا كان الماء . . . إلى آخره " الكافي : 3 / 2 - كتاب
الطهارة / باب الماء الذي لا ينجسه شئ / ح 1 . التهذيب : 1 / 39 - 40 / ح 107 - 109 .
نعم روى في غوالي اللآلي : 1 / 76 و : 2 / 6 : " إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا " .