تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وأما أصحاب الأصول : فيمكن تحصيل هذا العلم في كثير منهم . ثم تحصيل العلم بأن الرجال الذين بينهم وبين مصنفي الكتب الأربعة ، من شيوخ الإجازة ، فلا يضر عدم عدالتهم في صحة الحديث . وأيضا : فإن بعض الرواة قد وردت الاخبار من الأئمة الأطهار بلعنهم ، وذمهم ، والاجتناب عنهم ، وبأنهم من الكذابين والمفترين ، مثل : فارس بن حاتم القزويني ، وأبي الخطاب محمد ابن أبي زينب ، والمغيرة بن سعيد ، ونظرائهم ، ويشكل جواز العمل بروايات هؤلاء الملعونين الكذابين ، وإن كانت موجودة في الكتب الأربعة ، إلا أن تكون معتضدة بإحدى القرائن المذكورة ، لأنا لا نعلم أن قدماءنا كانوا يعملون بأخبار هؤلاء ، وإن كانت مودعة في الأصول المعتمدة ، فيحتاج إلى معرفة الرجال ليتميز ( 1 ) من نص بعدم جواز العمل بروايتهم عن غيرهم . واعلم : أن ههنا أشياء اخر ، سوى العلوم المذكورة ، لها مدخلية في الاجتهاد ، إما بالشرطية ، أو المكملية : الأول : علم المعاني . ولم يذكره الأكثر في العلوم الاجتهادية ، وجعله بعضهم من المكملات ، وعده بعض العامة من الشرائط ( 2 ) ، وهو المنقول عن السيد الاجل المرتضى في الذريعة ( 3 ) ، وعن الشهيد الثاني في كتاب آداب العالم والمتعلم ( 4 ) ، وعن الشيخ
هامش
( 1 ) كذا في ب ، وفي الأصل وط : لتميز . وفي أ : لتمييز . ( 2 ) لم أعثر على مأخذ ذلك في ما لدي من المصادر . ( 3 ) لم يزد السيد في الذريعة على القول بأن ( الذي يجب أن يكون عليه المفتي هو أن يعلم الأصول كلها على سبيل التفصيل ويهتدي إلى حل كل شبهة تعترض في شئ منها ، ويكون أيضا عالما بطريقة استخراج الاحكام من الكتاب والسنة وعارفا من اللغة والعربية بما يحتاج إليه في ذلك ) : الذريعة : 2 / 800 . ( 4 ) المسمى ب‍ : منية المريد في آداب المفيد والمستفيد : الخاتمة / المطلب الأول / الفصل الثاني / ص 225 .