تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
بل إنكار القياس قد صار متواترا عندنا . واختلف أصحابنا في حجية القياس المنصوص العلة ، مثل أن يقول : ( حرمت الخمر لاسكاره ) ، فهل يجوز القول بتحريم غيره من المسكرات بمجرد ذلك ؟ أو لا ؟ فأنكره السيد المرتضى ( 1 ) . وقال به العلامة ( 2 ) وجماعة ( 3 ) . والحق أن يقال : إذا حصل القطع بأن الامر الفلاني علة لحكم خاص ، من غير مدخلية شئ آخر في العلية ، وعلم وجود تلك العلة في محل آخر ، لا بالظن بل بالعلم ، فإنه حينئذ يلزم القول بذلك الحكم في هذا المحل الآخر ، لان الأصل حينئذ يصير من قبيل النص على حكم كل ما فيه تلك العلة ، فيخرج في الحقيقة عن القياس . وهذا مختار المحقق أيضا ( 4 ) . ولكن هذا في الحقيقة قول بنفي حجية القياس المنصوص العلة ، إذ حصول هذين القطعين ( 5 ) مما يكاد ينخرط في سلك المحالات ، إلا في تنقيح المناط ، على ما مر . واعلم : ان للعلم بالعلة عند القايسين طرقا : منها : النص عليها ، وله مراتب : صريح ، وهو : ما دل وضعا ، مثل : ( لعله كذا ) أو ( 6 ) : ( لأجل كذا ) أو : ( كي يكون كذا ) أو : ( إذن يكون كذا ) أو : ( لكذا ) أو : ( بكذا ) إذا كانت
هامش
( 1 ) الذريعة : 2 / 684 . ( 2 ) تهذيب الوصول : 84 - 85 . ( 3 ) معالم الدين : 229 . ( 4 ) معارج الأصول : 185 / المسألة الرابعة . ( 5 ) بل الأول . ( منه رحمه الله ) . ( 6 ) كذا في ب وط ، وفي الأصل وأ : و .
الوافية في أصول الفقه — صفحة 237 | السيد محمد حسين الرضوي الكشميري / الفاضل التوني