( الباء ) للسببية ( 1 ) ، أو : ( فإنه كذا ) .
وتنبيه وإيماء ، وهو : ما لزم مدلول اللفظ ، وضابطه : كل اقتران بوصف ،
لو لم يكن للتعليل لكان بعيدا ، مثل ما مر من قصة الأعرابي ( 2 ) ، فكأنه عليه
السلام في جوابه قال : واقعت فكفر .
وهذا القسم قد ( 3 ) يصير قطعيا ، فإنه إذا علم عدم مدخلية بعض
الأوصاف ، فحذف ، وعلل بالباقي ، سمي تنقيح المناط القطعي ، كما يقال :
إن كونه أعرابيا لا مدخل له في العلية ، إذ الهندي والأعرابي حكمهما واحد في
الشرع ، وكذا كون المحل أهلا ، فإن الزنا أجدر به ، وعند الحنفية : لا مدخلية
لكونه وقاعا ، فيكون الاكل وغيره من مفسدات الصوم كذلك ( 4 ) .
وقد يكون ظنيا ، محتملا لعدم قصد الجواب ، كما يقول العبد : ( طلعت
الشمس ) فيقول السيد : ( إسقني ماءا ) .
ومن الايماء : ما روي من قوله عليه السلام ، حين قالت له الخثعمية : " إن
أبي أدركته الوفاة وعليه فريضة الحج ، فإن حجحت عنه ، أينفعه ذلك ؟ فقال
صلى الله عليه وآله : أرأيت لو كان على أبيك دين ، فقضيته ، أكان ينفعه
ذلك ؟ قالت : نعم . قال : فدين الله أحق أن يقضى " ( 5 ) .
ومنه : أن يفرق بين حكمين بوصفين ، مثل : " للراجل سهم ، وللفارس
سهمان " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وردت هذه الجملة في نسخة أكما يلي : مثل لعلة كذا ، ولأجل كذا ، وكي يكون كذا ، ولكذا ،
أو بكذا ، إذا كانت الباء للسببية . وفي ط : مثل للعلة كذا ، أو لأجل كذا ، أو كي يكون كذا ،
أو اذن يكون كذا ، ولكذا ، وبكذا ، إذا كانت الباء للسببية .
( 2 ) انظر ص 228 .
( 3 ) كلمة ( قد ) : ساقطة من الأصل ، وقد أثبتناها من سائر النسخ .
( 4 ) أصول السرخسي : 1 / 244 - 245 ، 2 / 153 - 154 .
( 5 ) دعائم الاسلام : 1 / 336 .
( 6 ) الكافي : 5 / 44 - كتاب الجهاد / باب قسمة الغنيمة ح 2 .