الأول : أن قوله تعالى : * ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) * ( 1 ) ظاهر
في أن العقاب لا يكون إلا بعد بعثة الرسول ( 2 ) فلا وجوب ( 3 ) ولا تحريم إلا وهو
مستفاد من الرسول صلى الله عليه وآله .
فإن قلت : يجوز أن يستحق العقاب ، ولكن لا يعاقبه الله تعالى إلا بعد
بيان الرسول أيضا ، ليتعاضد ( 4 ) العقل والنقل ، لطفا منه تعالى .
قلت : ظاهر أن الواجب شرعا مثلا ما يجوز المكلف العقاب على تركه ،
فلا يتصور وجوب شرعي مثلا عند الجزم - بسبب إخبار الله تعالى - بعدم
العقاب ، ولا يكون ( 5 ) حينئذ إلا ( 6 ) الوجوب العقلي .
الثاني ما ورد من الاخبار :
كما رواه الكليني عن : " عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ،
عن علي بن الحكم ، عن أبان الأحمر ، عن حمزة بن الطيار ، عن أبي عبد الله عليه
السلام ، قال : قال لي : اكتب ، فأملى علي : أن من قولنا أن الله يحتج على العباد
بما آتاهم وعرفهم ، ثم أرسل إليهم رسولا ، وأنزل عليهم الكتاب ، فأمر فيه
ونهى أمر فيه بالصلاة والصيام . . . " ( 7 ) الحديث .
والتطبيق : كما مر .
وأيضا : قد نقل تواتر الاخبار بأنه لم يتعلق بأحد تكليف إلا بعد بعث ( 8 )
هامش
( 1 ) الاسراء / 15 .
( 2 ) كذا في ط ، وفي سائر النسخ : الرسل .
( 3 ) في أوط : ولا وجوب .
( 4 ) في أ : لتعاضد .
( 5 ) كذا في ط ، وفي سائر النسخ : بل لا يكون .
( 6 ) كلمة ( إلا ) : ساقطة من ط .
( 7 ) الكافي : 1 / 164 - كتاب التوحيد / باب حجج الله على خلقه / ح 4 .
( 8 ) في ط : بعثة .