تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
واحتج من ذهب إلى عدم تخصيص القرآن بخبر الواحد : [ أ ] بأن القرآن قطعي ، وخبر الواحد ظني ، والظني لا يعارض القطعي ( 1 ) . ويرد عليه : أولا : أن التخصيص إنما هو في الدلالة ، وقطعية المتن غير مجد ، والدلالة ظنية ، كما مر ( 2 ) . وثانيا : بمنع ظنية خبر الواحد ، بل هو أيضا قطعي من جهة الدلالة . وثالثا : بمنع أن الظني لا يعارض القطعي ، إذا كان الدليل الدال على حجية ذلك الظني قطعيا . [ ب ] وباستلزام امتناع النسخ بخبر الواحد امتناع التخصيص به ، للاشتراك في مطلق التخصيص ( 3 ) . والجواب : منع علية المطلق للجواز ، بل هي التخصيص الخاص الأفرادي ، لا الأزماني ( 4 ) ، والسر : أن الأول مبين ، لا الثاني . واحتج الذاهب إلى تقديم الخبر : بأن فيه جمعا بين الدليلين ، بخلاف العمل بالعام فإنه يوجب إلغاء ( 5 ) الخاص بالمرة ( 6 ) . والجواب : أولا : منع حجية الخبر حينئذ . وثانيا : بمنع وجوب الجمع بين الدليلين ، أو أولويته ، إذا كان الجمع مخرجا للدليل القطعي عن معناه الحقيقي .
هامش
( 1 ) عدة الأصول : 1 / 135 ، المستصفى : 2 / 115 ، المحصول : 1 / 434 ، المنتهى : 131 . ( 2 ) معالم الدين : 141 ، وقريب منه في : معارج الأصول : 96 . ( 3 ) المحصول : 1 / 434 . ( 4 ) كذا في أوط ، وفي الأصل وب : لا الزماني . ( 5 ) في أ : القاء . ( 6 ) المحصول : 1 / 432 ، معالم الدين : 141 .