زخرف " ( 1 ) .
وصحيحة هشام بن الحكم ، وغيره : " عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال
خطب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمنى ، فقال : أيها الناس ، ما جاءكم عني
يوافق كتاب الله فأنا قلته ، وما جاءكم يخالف كتاب الله فلم أقله " ( 2 ) .
ومؤثقة أيوب بن راشد : " عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ما لم يوافق
من الحديث القرآن فهو زخرف " ( 3 ) .
ويمكن الجمع :
بحمل هذه الأخبار على الاخبار النبوية ( 4 ) التي روتها ( 5 ) العامة .
أو حمل المخالفة على ما إذا كان مضمون الخبر مبطلا لحكم القرآن
بالكلية ، والتخصيص بيان لا مخالفة ( 6 ) .
أو المراد بطلان الخبر المخالف للقرآن ، إذا علم تفسير القرآن بالأثر
الصحيح ، إذ لا شك في بطلان المخصص إذا كان إرادة العموم من القرآن
معلوما بالنص الصريح ، والمخالفة بدون ذلك غير معلومة لما عرفت .
وإن كان تأويل الاخبار الأولة أيضا ممكنا ، بأن العلم بكل القرآن
منحصر في الأئمة عليه السلام لكن الظاهر : أنه خلاف ما اعتقده علماؤنا
الأولون ، قال ابن بابويه - في كتاب معاني الأخبار في باب معنى العصمة - :
" قال أبو جعفر مصنف هذا الكتاب : الدليل على عصمة الامام : [ أنه ] لما كان
كل كلام ينقل عن قائله ، يحتمل وجوها من التأويل ، و [ كان ] أكثر القرآن
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 69 ح 3 .
( 2 ) الكافي : 1 / 69 ح 5 .
( 3 ) الكافي : 1 / 69 ح 4 .
( 4 ) كذا في أوط ، وفي الأصل وب : على النبوية .
( 5 ) في ب : دونها .
( 6 ) في ط : لا مخالف للقرآن .