قال : " فهي محدثة " .
وساق الكلام إلى أن قال :
قال سليمان : إنما عنيت أنها فعل من الله لم يزل .
قال ( عليه السلام ) : " ألا تعلم أن ما لم يزل لا يكون مفعولا ، وحديثا وقديما في
حالة واحدة ؟ ! "
فلم يحر جوابا .
ثم أعاد الكلام إلى أن قال ( عليه السلام ) : " إن ما لم يزل لا يكون مفعولا " .
قال سليمان : ليس الأشياء إرادة ، ولم يرد شيئا .
قال ( عليه السلام ) : " وسوست يا سليمان ! فقد فعل وخلق ما لم يرد خلقه
وفعله ؟ ! وهذه صفة ما لا يدري ما فعل ، تعالى الله عن ذلك . . "
ثم أعاد الكلام إلى أن قال ( عليه السلام ) : " فالإرادة محدثة وإلا فمعه غيره " ( 1 ) .
قال العلامة المجلسي ( رحمه الله ) :
حكم ( عليه السلام ) في هذا الخبر مرارا بأنه لا يكون قديم سوى الله ، وأنه لا يعقل
التأثير بالإرادة والاختيار في شئ لم يزل معه ( 2 ) .
* روى الصدوق ( رحمه الله ) - في ذكر مجلس الرضا ( عليه السلام ) مع أهل الأديان
وأصحاب المقالات - فقال عمران الصابي : أخبرني عن الكائن الأول وعما
خلق ؟
هامش
( 1 ) التوحيد : 445 - 451 ، عيون الأخبار 1 / 183 - 186 ، بحار الأنوار 10 / 331 -
334 ، و 54 / 57 .
( 2 ) بحار الأنوار 54 / 58 .