قال ( عليه السلام ) :
" سألت فافهم . . ! أما الواحد فلم يزل واحدا كائنا لا شئ معه بلا
حدود ولا أعراض ولا يزال كذلك ، ثم خلق الخلق مبتدعا مختلفا
بأعراض وحدود مختلفة ، ولا في شئ أقامه . . . "
إلى أن قال له عمران : يا سيدي ألا تخبرني عن الخالق إذا كان واحدا لا
شئ غيره ولا شئ معه أليس قد تغير بخلقه الخلق ؟
قال الرضا ( عليه السلام ) :
" لم يتغير عز وجل بخلق الخلق ولكن الخلق يتغير بتغييره . . " .
إلى أن قال : يا سيدي ألا تخبرني عن الله عز وجل هل يوحد بحقيقة أو
يوحد بوصف ؟
قال الرضا ( عليه السلام ) :
" إن الله المبدئ الواحد الكائن الأول لم يزل واحدا لا شئ معه ،
فردا لا ثاني معه لا معلوما ولا مجهولا ولا محكما ولا متشابها
ولا مذكورا ولا منسيا ولا شيئا يقع عليه اسم شئ من الأشياء
غيره ، ولا من وقت كان ، ولا إلى وقت يكون ، ولا بشئ قام ، ولا
إلى شئ يقوم ، ولا إلى شئ استند ، ولا في شئ استكن ، وذلك
كله قبل الخلق إذ لا شئ غيره " ( 1 ) .
قال العلامة المجلسي ( رحمه الله ) :
بيان : " لا في شئ أقامه . . " أي في مادة قديمة كما زعمته الفلاسفة . . .
هامش
( 1 ) التوحيد : 430 - 435 ، عيون الأخبار 1 / 169 - 172 ، بحار الأنوار 10 / 310 - 313 ،
و 54 / 48 - 50 .