معه فكيف يكون خالقا لمن لم يزل معه ؟ ! ولو كان قبله شئ
كان الأول ذلك الشئ لا هذا ، وكان الأول أولى بأن يكون خالقا
للأول الثاني . . " ( 1 ) .
قال العلامة المجلسي ( رحمه الله ) :
لا يخفى أنه يدل على أنه لا قديم سوى الله ، وعلى أن التأثير لا يعقل إلا في
الحادث ، وأن القدم مستلزم لوجوب الوجود ( 2 ) .
وقال أيضا في بحار الأنوار :
هذا الخبر صريح في الحدوث ومعلل ( 3 ) .
* روى الطبرسي عن صفوان بن يحيى ، قال : سألني أبو قرة المحدث
صاحب شبرمة أن أدخله على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، فاستأذنته فأذن له
فدخل فسأله عن أشياء من الحلال والحرام والفرائض والأحكام حتى بلغ
سؤاله إلى التوحيد ، فقال له : أخبرني - جعلني الله فداك - عن كلام الله
لموسى ؟ . . .
وساق الكلام إلى أن قال : فما تقول في الكتب ؟
فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) :
" التوراة والإنجيل والزبور والفرقان وكل كتاب أنزل ، كان كلام
هامش
( 1 ) التوحيد : 186 حديث 2 ، الكافي 1 / 120 حديث 2 ، عيون الأخبار 1 / 145 حديث 50 ،
بحار الأنوار 4 / 176 حديث 5 ، و 54 / 74 حديث 49 .
( 2 ) مرآة العقول 2 / 55 .
( 3 ) بحار الأنوار 54 / 74 .