بآرائهم واستحسانهم . . . لو كانت قديمة أزلية لم تتغير من حال إلى حال ، وإن
الأزلي لا تغيره الأيام ولا يأتي عليه الفناء " ( 1 ) .
قال العلامة المجلسي ( رحمه الله ) :
بيان : " والقديم لا يكون حديثا . . " ، أي ما يكون وجوده أزليا لا يكون
محدثا معلولا فيكون الواجب الوجود بذاته ، فلا يعتريه التغير والفناء .
وقد نسب إلى بعض الحكماء أنه قال : المبدع الأول هو مبدع الصور فقط
دون الهيولى ، فإنها لم تزل مع المبدع . . فأنكر عليه سائر الحكماء ، وقالوا : إن
الهيولى لو كانت أزلية قديمة لما قبلت الصور ، ولما تغيرت من حال إلى حال ،
ولما قبلت فعل غيرها . . إذ الأزلي لا يتغير ( 2 ) .
* عن الإمام أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) أنه قال :
" الحمد لله خالق العباد ، وساطع المهاد ، ومسيل الوهاد ،
ومخصب النجاد ، ليس لأوليته ابتداء ، ولا لأزليته انقضاء ، هو
الأول لم يزل ، والباقي بلا أجل . . "
إلى أن قال ( عليه السلام ) :
" لم يخلق الأشياء من أصول أزلية ولا من أوائل أبدية ، بل خلق
ما خلق فأقام حده وصور ما صور فأحسن صورته . . " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 337 - 338 ، بحار الأنوار 10 / 166 حديث 2 ، و 54 / 77 حديث 53 .
( 2 ) بحار الأنوار 10 / 189 ، و 54 / 78 .
( 3 ) نهج البلاغة : 232 خطبة 163 ، بحار الأنوار 4 / 306 ، حديث 35 ، 54 / 27 حديث 3 ،
74 / 308 ، حديث 11 ، وانظر : التوحيد : 79 ، .