قال العلامة المجلسي ( رحمه الله ) :
هذا صريح في نفي تعدد القدماء ، ولا يقبل تأويل القائلين بمذاهب
الحكماء ( 1 ) .
* روى الصدوق ( رحمه الله ) - مسندا - عن جابر الجعفي قال : جاء رجل من
علماء أهل الشام إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال : جئت أسألك عن مسألة لم أجد أحدا
يفسرها لي ، وقد سألت ثلاثة أصناف من الناس فقال كل صنف غير ما قاله
الآخر !
فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " وما ذلك ؟ "
فقال : أسألك ما أول ما خلق الله عز وجل من خلقه ؟ فإن بعض من
سألته قال : القدرة ، وقال بعضهم : العلم ، وقال بعضهم : الروح .
فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) :
" ما قالوا شيئا ، أخبرك أن الله علا ذكره كان ولا شئ غيره ،
وكان عزيزا ولا عز ، لأنه كان قبل عزه ، وذلك قوله : * ( سبحان
ربك رب العزة عما يصفون ) * ( 2 ) وكان خالقا ولا مخلوق ، فأول
شئ خلقه من خلقه الشئ الذي جميع الأشياء منه وهو الماء " .
فقال السائل : فالشئ خلقه من شئ أو من لا شئ ؟
فقال ( عليه السلام ) :
" خلق الشئ لا من شئ كان قبله ، ولو خلق الشئ من شئ إذا
هامش
( 1 ) مرآة العقول 2 / 42 .
( 2 ) الصافات ( 37 ) : 180 .