الابتدائي أي الإيجاد بعد العدم ، ولا يستعمل في الإيجاد من شئ ( 1 ) .
سائر الألفاظ :
ولا يخفى إن المعنى الذي ذكرناه في " بدء " و " خلق " و " بدع " هو نفس
المعنى المستفاد من سائر الكلمات - أي " الإيجاد " و " الإحداث "
و " الاختراع " . . . - على ضوء كتب اللغة .
وهذا المعنى هو الظاهر والمتبادر من هذه الكلمات بلا احتياج إلى قرينة
وبالرجوع إلى كتب اللغة وموارد استعمالاتهم يحصل الاطمئنان بأنها لا تطلق
إلا على الإيجاد بعد أن لم يكن . . أي الخلق الابتدائي ، وفهم المعنى الآخر يحتاج
إلى قرينة .
فالمعنى الأول والمتبادر من هذه الكلمات هو الخلق الابتدائي أي الإيجاد
بعد العدم .
وسنذكر الأحاديث الكثيرة الصريحة في هذا المعنى وانها تصدق الظهور
المستفاد من الآيات .
ولا يبقى ريب فيما قلناه لمن تتبع الآيات والأخبار ، كقوله ( عليه السلام ) : " لا من
هامش
( 1 ) فإن قلت : لا دليل على حجية قول اللغوي .
قلت : نعم لا دليل على حجيته في حد نفسه ، أما إذا حصل العلم أو الوثوق من قولهم ، أو
يدخل تحت عنوان خبر الواحد ، أو . . فيكون حجة ، كما أشار إليه الشيخ الأعظم
الأنصاري ( رحمه الله ) في الفرائد والمحققين النائيني ( رحمه الله ) والعراقي ( قدس سره ) في الفوائد وهامشه . والمفروض
حصول الوثوق والاطمينان من قولهم في المقام .