الهدى ( رحمه الله ) ( 1 ) ، والمولى طاهر القمي ( 2 ) ، والمحقق القمي ( 3 ) ، والسيد الخوئي ( 4 ) . .
وغيرهم ( 5 ) من العلماء رحمهم الله تعالى ، فمن شاء فليرجع إليها ، واقتصرت هنا
على اليسير منها خوفا من الإطالة وملل القاري ولحصول الغرض بذلك .
نتيجة البحث من الأقوال السابقة
على ضوء الأقوال التي ذكرناها نجد ان كلمة جميع أرباب الملل والمذاهب
اتفقت على وقوع التفكيك بين الخالق والمخلوق ، وأن العالم - أي جميع ما سوى
الله بجميع أجزائه وصفاته - حادث وكائن بعد أن لم يكن بعدية حقيقية ، لا
بالذات فقط ، حتى يقال : إنه في حد ذاته لا يستحق الوجود ، وأن وجوده
متأخر عن عدمه بحسب الذات ، كما عليه
الفلاسفة .
وإن الله تعالى قد أبدع وأحدث الأشياء بعد أن لم تكن موجودة بعدية
حقيقية ، وأن للأشياء ابتداء وأول زماني ، وأن الأزلية والقدمة مختصة بذات
الباري تعالى .
والعالم عندهم حادث بالذات والزمان ، والزمان عندهم أعم من الزمان
هامش
( 1 ) جواب الملاحدة في قدم العالم للسيد المرتضى ( رحمه الله ) .
( 2 ) الأربعين للمولى محمد طاهر القمي : 142 .
( 3 ) القوانين 1 / 365 .
( 4 ) المحاضرات في الأصول 2 / 37 - 43 .
( 5 ) وقد ذكر آغا بزرگ الطهراني ( رحمه الله ) كتبا عديدة من علمائنا في إثبات حدوث العالم والرد على
القول بقدمه راجع الذريعة 6 / 26 ، 65 ، 293 - 296 .