إنا غير مصححين لقدم الأنوار التي ذكرها السائل ( 1 ) .
وقال في موضع آخر في ضمن جوابه :
قوله : إن الأشباح مخلوقة قديمة فهو باطل ، وكلام متناقض ، اللهم إلا أن
يريد بذكر القدم تقدم الزمان الذي لا ينافي الابتداء والحدوث ، فذلك مما يسلم
به الكلام من التناقض ، إلا إنا لسنا نعلم ما أراد بقوله : الأشباح قديمة ومخلوقة ،
ولا ما عناه بذلك ؟ ! فيكون كلامنا بحسبه ، والقول بأن الأشباح قديمة بدع من
القول ، لم يثبت عن صادق عن الله سبحانه فيما نعرفه إلا من كلام طائفة من
الغلاة وعامة لا معرفة لهم بمعاني الكلام ( 2 ) .
وقال في تصحيح الاعتقاد :
المفوضة صنف من الغلاة ، وقولهم الذي فارقوا به من سواهم من الغلاة
اعترافهم بحدوث الأئمة ( عليهم السلام ) وخلقهم ونفي القدم عنهم ، وإضافة الخلق والرزق
مع ذلك إليهم ، ودعواهم أن الله سبحانه وتعالى تفرد بخلقهم خاصة وأنه فوض
إليهم خلق العالم بما فيه وجميع الأفعال ( 3 ) .
وقال أيضا :
ويكفي في علامة الغلو نفي القائل به عن الأئمة ( عليهم السلام ) سمات الحدوث
وحكمه لهم بالإلهية والقدم . . إلى آخره ( 4 ) .
وقال ( رحمه الله ) - في الرد على القول بالحال - :
هامش
( 1 ) المسائل العكبرية : 30 .
( 2 ) المسائل العكبرية : 67 .
( 3 ) تصحيح الاعتقاد : 112 .
( 4 ) تصحيح الاعتقاد : 114 .