بالنسبة إليها لم لا يجوز بالنسبة إلى جميع العالم ؟ أليس حكم الأمثال فيما يجوز
وفيما لا يجوز واحدا .
فكل ما أجابوه هناك قلنا به في بقية ما سوى الله تعالى .
قال العلامة الحلي ( رحمه الله ) :
عارضوهم بالحادث اليومي ، فإنه معلول ، فعلته إما القديم فيلزم قدمه ،
أو الحادث فيلزم التسلسل ( 1 ) .
وتبعه العلامة المجلسي ( رحمه الله ) في النقض المذكور ( 2 ) .
أقول : لا يخفى أن المستفاد من الآيات والأحاديث الكثيرة أن المخصص
والمرجح لحدوث العالم فيما لا يزال هو إيجاد الخالق تعالى له ، وهو معنى إرادته
تعالى .
وملاك صحة الإيجاد هو كون الذات تام القدرة والسطنة على الفعل
والترك ، وهو معنى كونه تعالى مختارا ، كما في الحديث : " خلق الله المشية بنفسها
ثم خلق الأشياء بالمشية ( 3 ) .
وعلى هذا فلا تصل النوبة إلى الإشكال ، بأن الإرادة إن كانت حادثة
فعلتها إما قديمة أو حادثة .
وعلى الأول ، يلزم قدم الإرادة ، وعلى الثاني ، تحتاج إلى علة أخرى . .
لأنه تعالى فاعل مختار ، وباختياره يريد ، وإرادته تعالى فعله ، ولا ينفك المراد
هامش
( 1 ) شرح التجريد : 130 .
( 2 ) بحار الأنوار 54 / 293
( 3 ) التوحيد : 148 حديث 19 ، وقريب منه : 339 حديث 8 .