فصارت الفرجة ثالثا بينهما قديما معهما . . فيلزمك ثلاثة ! " ( 1 ) .
حيث حكم ( عليه السلام ) على الفرجة من جهة القدم بكونها إلها ثالثا .
الدليل الرابع :
لا يمكن الجمع بين قدم العالم والحشر الجسماني أيضا ، لأن النفوس
الناطقة لو كانت غير متناهية على ما هو مقتضى القول بقدم العالم امتنع الحشر
الجسماني عليهم ، لأنه لابد في حشرهم جميعا من أبدان وأمكنة غير متناهية وقد
ثبت أن الأبعاد متناهية .
قال العلامة المجلسي ( رحمه الله ) :
منافاة القول بالقدم مع الحشر الجسماني فإنما يتم لو ذهبوا إلى عدم تناهي
عدد النفوس ووجوب تعلق كل واحدة بالأبدان لا على سبيل التناسخ كما
ذهب إليه أرسطو ومن تأخر .
اما لو قيل بقدمها وحدوث تعلقها بالأبدان كما ذهب إليه أفلاطون ومن
تبعه - فإنه ذهب إلى قدم النفوس وحدها وحدوث سائر العالم وتناهي
الأبدان - أو قيل بجواز تعلق نفس واحدة بأبدان كثيرة غير متناهية على سبيل
التناسخ ، وأن في المعاد ترجع النفس مع بدن واحد . . فلا يتم أصلا .
نعم القول بقدم النفوس البشرية بالنوع وحدوثها بحدوث الأبدان ، على
سبيل التعاقب ، وعدم تناهيها - كما ذهب إليه المشائيون على ما نقل عنهم
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 81 حديث 5 ، التوحيد : 244 حديث 1 ، بحار الأنوار 3 / 230 و 10 / 195
حديث 3 .