* ومثله ما روي عنه ( عليه السلام ) :
" ألا تعلم ( 1 ) أن ما لم يزل لا يكون مفعولا وقديما وحديثا في حالة
واحدة . . " ( 2 ) .
* وعنه ( عليه السلام ) :
" من زعم أنهن لم يزلن معه فقد أظهر أن الله ليس بأول قديم ولا
واحد وأن الكلام لم يزل معه وليس له بدء . . " ( 3 ) .
فنقول في توجيه الملازمة التي ذكرها المعصوم في الحديث الأول : لو كان
الكلام الذي هو فعله تعالى قديما دائمي الوجود لزم أن لا يحتاج إلى علة أصلا ،
أما الموجدة فلما مر ، وأما المبقية فلأنها فرع الموجدة ، فلو انتفى الأول انتفى الثاني
بطريق أولى .
والمستغني عن العلة أصلا هو الخالق القديم الأزلي الموجود بنفسه ، فلو
كان الكلام قديما يكون إلها ثانيا ، وهو خلاف المفروض أيضا ، لأن المفروض
أنه كلام الخالق وفعله سبحانه .
والحديث الثاني على منوال الحديث الأول .
* ويؤيده ما في حديث الفرجة عن الصادق ( عليه السلام ) حيث قال للزنديق :
" . . ثم يلزمك إن ادعيت اثنين فرجة ما بينهما ( 4 ) حتى يكونا اثنين
هامش
( 1 ) في العيون : ألم تعلم .
( 2 ) التوحيد : 450 ، عيون الأخبار 1 / 187 ، بحار الأنوار 10 / 335 و 54 / 57 حديث 28 .
( 3 ) الاحتجاج : 406 ، بحار الأنوار 10 / 344 حديث 5 و 54 / 36 حديث 8 .
( 4 ) في التوحيد : فلابد من فرجة بينهما .