نذكر هنا بعض الأدلة العقلية التي ذكرها بعض الأعلام في هذا المقام تبعا
للقوم وتتميما لهذه الرسالة .
الدليل الأول :
ما أفاده المحقق نصير الدين الطوسي ( رحمه الله ) في الفصول :
مقدمة : كل مؤثر إما أن يكون أثره تابعا للقدرة والداعي أو لا يكون بل
يكون مقتضى ذاته ، والأول يسمى : قادرا ، والثاني : موجبا ، وأثر القادر
مسبوق بالعدم ، لأن الداعي لا يدعو إلا إلى المعدوم وأثر الموجب يقارنه في
الزمان ، إذ لو تأخر عنه لكان وجوده في زمان دون آخر ، فإن لم يتوقف على أمر
غير ما فرض مؤثرا تاما كان ترجيحا من غير مرجح ، وإن توقف لم يكن المؤثر
تاما ، وقد فرض تاما ، وهذا خلف .
ثم قال : نتيجة : الواجب المؤثر في الممكنات قادر ، إذ لو كان موجبا
لكانت الممكنات قديمة ، واللازم باطل - لما تقدم - فالملزوم مثله ( 1 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 54 / 246 .