بعد ( 1 ) .
ولعل تلك الشدة في إباءة الله وملائكته والمؤمنين خلافة أي أحد
إلا أبا بكر ، كانت مكذوبة على الله وعلى رسوله والمؤمنين ، أو كانت
صحيحة غير أنها مقيدة بإرادة أبي بكر نفسه ومشيئته ، لاها الله كانت
مكذوبة ليس إلا .
30 - وما المجوز لعمر قوله لأبي عبيدة الجراح لما قبض رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
ابسط يدك فلأبايعك فأنت أمين هذه الأمة على لسان رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال أبو عبيدة لعمر : ما رأيت لك فهة ( 2 ) مثلها منذ أسلمت ،
أتبايعني وفيكم الصديق وثاني اثنين ؟
مسند أحمد ( 1 / 35 ) ، طبقات ابن سعد ( 3 / 128 ) ، نهاية ابن الأثير
( 3 / 247 ) ، صفة الصفوة ( 1 / 97 ) ، السيرة الحلبية ( 3 / 386 ) ، الصواعق
( ص 7 ) ( 3 ) .
فما الذي دعاه إلى ذلك الخلاف الفاحش على تلكم النصوص ؟
وما كان ذلك الاستبداد بالرأي تجاه النص المؤكد من الله العزيز ؟ نعم . وكم
هامش
( 1 ) تأتي مصادر هذه الجمل كلها في الجزء السابع . ( المؤلف )
( 2 ) الفهة : العي ، الغفلة ، والسقطة . ( المؤلف )
( 3 ) مسند أحمد : 1 / 58 ح 235 ، الطبقات الكبرى : 3 / 181 ، النهاية : 3 / 482 ، صفة
الصفوة : 1 / 256 رقم 2 ، السيرة الحلبية : 3 / 357 ، الصواعق المحرقة : ص 12 .