أبي بكر : إنها كانت فلتة وقى الله شرها ( 1 ) ، أو : فلتة كفلتات الجاهلية ( 2 ) ،
فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه ( 3 ) ؟ كيف تسمى تلك الخلافة فلتة بعد تلكم
البشارات والإنباءات المتواصلة طيلة حياة النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وبعد
إعلامه أصحابه بها مرة بعد أخرى إلى أن لفظ نفسه الأخير ؟ وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم )
- بنص من تلكم الروايات - لم ير فيها حاجة إلى وصية بكتاب ، ولم يترقب
فيها خلاف أي أحد على أبي بكر ، وكيف يرى فيها الشر والحالة هذه ؟
والصحابة كلهم عدول ، وأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر ، وأبى الله أن يختلف
عليه ، كما مر حديثه .
34 - وما الذي سوغ لعمر عرضه على عبد الرحمن بن عوف أن
يستخلفه ويجعله ولي عهده ، فقال عبد الرحمن : أتشير علي بذلك إذا
استشرتك ؟ فقال : لا والله . فقال عبد الرحمن : إذا لا أرضى أن أكون خليفة
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، في باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت ، في الجزء
الأخير : 10 / 44 [ 6 / 2505 ح 6442 ] ، مسند أحمد : 1 / 55 [ 1 / 90 ح 393 ] ، تاريخ
الطبري : 3 / 200 [ 3 / 205 حوادث سنة 11 ه ] ، أنساب البلاذري : 5 / 15 ، سيرة ابن
هشام : 4 / 238 [ 4 / 308 ] ، تيسير الوصول : 2 / 42 ، 44 [ 2 / 51 ، 53 ح 4 ] ، كامل
ابن الأثير : 2 / 135 [ 2 / 11 حوادث سنة 11 ه ] ، نهاية ابن الأثير : 3 / 238
[ 3 / 467 ] ، الرياض النضرة : 1 / 161 [ 1 / 201 ] ، تاريخ ابن كثير : 5 / 246 [ 5 / 266
حوادث سنة 11 ه ] ، السيرة الحلبية : 3 / 388 ، 392 [ 3 / 360 ، 363 ] ، الصواعق
المحرقة : ص 5 ، 8 [ ص 10 ، 14 ] ، وقال : مسند صحيح ، تمام المتون للصفدي :
ص 137 [ ص 178 ] ، تاج العروس : 1 / 568 . ( المؤلف )
( 2 ) تاريخ الطبري : 3 / 210 [ 3 / 223 حوادث سنة 11 ه ] . ( المؤلف )
( 3 ) الصواعق المحرقة : ص 21 [ ص 36 ] . ( المؤلف )