تهتف ، والله يأبى إلا أبا بكر مهما سألها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) ، وقد أنزله
منزلة نفسه نصا من الله العزيز . نعم ، كان حقا على السماوات أن يتفطرن منه
وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا .
24 - وما الذي جوز لأبي بكر قوله لعمر - بعد قوله له : أبسط يدك
يا أبا بكر فلأبايعك - : بل أنت يا عمر فأنت أقوى لها مني ؟ وكان كل واحد
منهما يريد صاحبه يفتح يده يضرب عليها ، ففتح عمر يد أبي بكر ، وقال :
إن لك قوتي مع قوتك ( 1 ) .
25 - وكيف كان يرى أبو بكر الأمر للمهاجرين ويجعل للأنصار
الوزارة ، ويقول : منا الأمراء ومنكم الوزراء ؟ تاريخ الطبري ( 2 ) ( 3 / 199 ،
208 ) ، الرياض ( 3 ) ( 2 / 162 ، 163 ) .
26 - وما الذي سوغ لأبي بكر قوله : إني وليت هذا الأمر وأنا له
كاره ، والله لوددت أن بعضكم كفانيه . صفة الصفوة ( 4 ) ( 1 / 99 ) .
كيف كان يكره أمرا جعله الله له ، وجاء به جبريل ، وأخبر به النبي
الطاهر ؟ ثم كيف كان يود أن يكفيه غيره ؟ وقد حيل بين النبي وبين أمله
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 3 / 199 [ 3 / 203 حوادث سنة 11 ه ] ، السيرة الحلبية : 3 / 386
[ 3 / 358 ] ، الصواعق المحرقة : ص 7 [ ص 12 ] . ( المؤلف )
( 2 ) تاريخ الأمم والملوك : 3 / 203 ، 220 حوادث سنة 11 ه .
( 3 ) الرياض النضرة : 1 / 203 ، 204 .
( 4 ) صفة الصفوة : 1 / 260 رقم 2 .