المستقيم . أخرجه الحاكم في المستدرك ( 1 ) ( 3 / 70 ) ، وأبو نعيم في حلية
الأولياء ( 1 / 64 ) وليس فيه استخلاف أبي بكر وعمر ، ومنه يظهر تحريف
يد الأمانة الحديث .
22 - وما روي عن ابن عباس قال : قالوا للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا رسول الله ،
استخلف علينا بعدك رجلا نعرفه وننهي إليه أمرنا ، فإنا لا ندري ما يكون
بعدك . فقال : إن استعملت عليكم رجلا فأمركم بطاعة الله فعصيتموه كان
معصيته معصيتي ومعصيتي معصية الله عز وجل ، وإن أمركم بمعصية الله
فأطعتموه ، كانت لكم الحجة علي يوم القيامة ، ولكن أكلكم إلى الله عز وجل .
أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه ( 13 / 160 ) .
23 - ثم إن صحت تلكم النصوص وكانت الخلافة عهدا من الله
سبحانه ، وجاء به جبريل وارتجت دونه السماوات ، وهتفت به الملائكة ،
وصدع به النبي الكريم ، وأبى الله ورسوله والمؤمنون إلا أبا بكر ، فما المبرر
له مما صح عنه في صحيح البخاري ( 2 ) في باب فضل أبي بكر من قوله يوم
السقيفة - مخاطبا الحضور - : فبايعوا عمر بن الخطاب أو أبا عبيدة الجراح ؟
وفي تاريخ الطبري ( 3 ) : ( 3 / 209 ) : قال أبو بكر : هذا عمر وهذا أبو
عبيدة ، فأيهما شئتم فبايعوا .
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 74 ح 4435 .
( 2 ) صحيح البخاري : 3 / 1342 ح 3467 .
( 3 ) تاريخ الأمم والملوك : 3 / 221 حوادث سنة 11 ه .