ولاية الله التكوينية
ولاية الله التكوينية
فالولي الأول والأساس على الأمور الكونية هو الله وحده لا شريك له ، بيده
الملك وهو على كل شئ قدير ، فهو الذي يدير الكون بإعمال الولاية ويعمل ربوبيته
باستمرار * ( كل يوم هو في شأن ) * ( 1 ) .
وابرز الله ولايته التكوينية لنا بقوله تعالى : * ( أم اتخذوا من دونه أولياء فالله
هو الولي - واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه ) * ( 2 ) .
وقال : * ( ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا وينزل من السماء ماء فيحيي
به الأرض بعد موتها ان في ذلك لآيات لقوم يعقلون ومن آياته ان تقوم السماء
والأرض بأمره ) * ( 3 ) .
وقال : * ( وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة
والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ) * ( 4 ) .
* وولاية الله على نحوين ولاية عامة وولاية خاصة ( 5 ) :
1 - اما الولاية العامة : فهي الشاملة لكل المخلوقات ، المؤمنة منهم والكافرة
على حد سواء ، قال تعالى : * ( كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء
ربك محظورا ) * ( 6 ) .
2 - اما الولاية الخاصة : فهي المختصة بالمؤمنين ، وتكون عبارة عن التوفيق
لسلوك طريق الحق تعالى .
هامش
1 - الرحمن : 29 .
2 - الشورى : 9 - الأنفال : 24 .
3 - الروم : 24 - 25 - 26 .
4 - الزمر : 67 .
5 - العموم والخصوص باعتبار المتولى عليه لا باعتبار الله عزت آلاؤه .
6 - الاسراء : 20 .