تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية التكوينية لآل محمد ( ع ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩

ولاية الله التكوينية

ولاية الله التكوينية فالولي الأول والأساس على الأمور الكونية هو الله وحده لا شريك له ، بيده الملك وهو على كل شئ قدير ، فهو الذي يدير الكون بإعمال الولاية ويعمل ربوبيته باستمرار * ( كل يوم هو في شأن ) * ( 1 ) . وابرز الله ولايته التكوينية لنا بقوله تعالى : * ( أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو الولي - واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه ) * ( 2 ) . وقال : * ( ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا وينزل من السماء ماء فيحيي به الأرض بعد موتها ان في ذلك لآيات لقوم يعقلون ومن آياته ان تقوم السماء والأرض بأمره ) * ( 3 ) . وقال : * ( وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ) * ( 4 ) . * وولاية الله على نحوين ولاية عامة وولاية خاصة ( 5 ) : 1 - اما الولاية العامة : فهي الشاملة لكل المخلوقات ، المؤمنة منهم والكافرة على حد سواء ، قال تعالى : * ( كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا ) * ( 6 ) . 2 - اما الولاية الخاصة : فهي المختصة بالمؤمنين ، وتكون عبارة عن التوفيق لسلوك طريق الحق تعالى .
هامش
1 - الرحمن : 29 . 2 - الشورى : 9 - الأنفال : 24 . 3 - الروم : 24 - 25 - 26 . 4 - الزمر : 67 . 5 - العموم والخصوص باعتبار المتولى عليه لا باعتبار الله عزت آلاؤه . 6 - الاسراء : 20 .
الولاية التكوينية لآل محمد ( ع ) — صفحة 29 | السيد علي عاشور