وأخرى تنسب إلى الباطل فيكون : * ( الذين كفروا أولياؤهم
الطاغوت ) * ( 1 ) .
وولاية التدبير والقيادة أيضا تارة تنسب إلى الحق فيكون : * ( ان وليي
الله ) * ( 2 ) .
وأخرى تنسب إلى الباطل فيكون : * ( الذين كفروا بعضهم أولياء بعض
) * ( 3 ) .
وكل من هذه الولايات لها وجودها الخارجي ، يجسده كل انسان بما أوتيه من
الهدى والضلالة ، ويمنحه الله لمن يشاء من عباده ويمنعه من يشاء .
والكلام سوف يقع تارة عن ولاية المحبة ، وأخرى عن ولاية التدبير ، وولاية
المحبة والقرب من الله تؤدي لان يكون الانسان وليا لله يخرجه من الظلمات إلى النور
بسبب تقربه إلى الله بالطاعات ، وكلما كان القرب أكثر كان حصول الولاية أزيد ،
حتى يصل الولي إلى قاب قوسين أو أدنى ، ليقول للشئ كن فيكون ، فيمنحه الله
الولاية التكوينية * ( أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير بإذن الله ) * ( 4 ) .
وولاية التدبير والتقريب إلى الله بتطبيقها على عباد الله أجمعين تؤدي
بالإنسان لأن يكون ولي الله في الأرض ، وولي أمره على عباده ، وظل الله في ارضه
حكمه نافذ وأمره مطاع ، فيمنحه الله الولاية التشريعية .
وسنعرض فيما يأتي الولاية التشريعية لصاحب التشريع والتكوينية للولي .
هامش
1 - البقرة : 257 .
2 - الأعراف : 196 .
3 - الأنفال : 73 .
4 - آل عمران : 49 .