كانت تثبت لهم التفويض المطلق الأعم من التكويني والتشريعي
- ومنها ما روي عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : " كان علي ( عليه السلام ) إذا ورد عليه
امر لم ينزل به كتاب ولا سنة رجم فأصاب " ( 1 ) .
وعنه ( عليه السلام ) : " الأئمة مفوض إليهم فما أحلوا فهو حلال وما حرموا فهو
حرام " ( 2 ) .
وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " ان الله أدب نبيه فأحسن أدبه فلما تأدب
فوض اليه ، فحرم الله الخمر ، وحرم رسول الله كل مسكر ، فأجاز الله ذلك له ،
وحرم الله مكة وحرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المدينة ، فأجاز الله ذلك له ، وفرض الله
الفرائض من الصلب وأطعم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الجد ، فأجاز الله ذلك له .
ثم قال : يا فضيل حرف وما حرف ! ومن يطع الرسول فقد أطاع الله " ( 3 ) .
وفي رواية قريبة زاد : " ولم يفوض إلى أحد من الأنبياء غيره " ( 4 ) .
وعنه ( عليه السلام ) : " لا والله ما فوض الله عز وجل إلى أحد من خلقه الا إلى رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) والى الأئمة ( عليهم السلام ) فقال في كتابه : * ( انا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم
بين الناس بما أريك الله ) * وهي جارية في الأوصياء " ( 5 ) .
وعنه ( عليه السلام ) : " إذا رأيتم القائم قد أعطى رجلا مائة ألف درهم وأعطاك درهما
فلا يكبرن ذلك في صدرك فان الامر مفوض اليه " ( 6 ) .
وعنه أيضا ( عليه السلام ) : ان الله أدب نبيه على أدبه فلما انتهى به إلى ما أراد قال له :
* ( أنك لعلى خلق عظيم ) * ففوض اليه دينه " ( 7 ) .
وفي لفظ : " ان الله فوض إلى محمد نبيه فقال : * ( ما اتاكم الرسول فخذوه وما
هامش
1 - الاختصاص : 310 .
2 - الاختصاص : 330 .
3 - الاختصاص : 310 .
4 - بصائر الدرجات : 378 باب التفويض إلى رسول الله ح 3 .
5 - الاختصاص : 331 ، وبصائر الدرجات : 386 ح 12 .
6 - الاختصاص : 332 .
7 - بصائر الدرجات : 380 باب التفويض ح 9 .