أدلة الولاية التشريعية لرسول الله وآله الأطهار ( عليهم السلام )
بعد أن ثبت امكان جعل الولاية التشريعية ، وانها جعلية من الله وتقدم
نموذج من جعلها للأنبياء ، وصل بنا الكلام إلى التحدث عن ولاية آل محمد وأدلة
تلك الولاية وحدودها وسعتها .
فمن الآيات قوله تعالى :
* ( ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ) * ( 1 ) .
* ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا
في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) * ( 2 ) .
* ( ما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم
الخيرة من امرهم ) * ( 3 ) .
* ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا عنه ) * ( 4 ) .
فهذه الآيات ونحوها تفيد ان الله قد منح نبيه تحريم بعض الأشياء وتحليل
بعض ، أو الحكم بين الناس بما امره ، وان أمر الرسول وإرادته مقدمة على إرادة
المكلف ، ووجوب الالتزام وتنفيذ كل ما يصدر عنه صلوات الله عليه .
وهذا نوع من التفويض لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الأمور الشرعية ، وقد طبقه
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الصدر الأول ، فكان يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث
بإذن الله تعالى ، وهكذا بالنسبة لكثير من الأمور الشرعية ، والتي يأتي بعضها في
دليل الروايات .
* ومن الروايات : ما تقدم في بحث الولاية التكوينية من الطوائف التي
هامش
1 - الأعراف : 157 .
2 - النساء : 65 .
3 - الأحزاب : 36 .
4 - الحشر : 7 .