الطائفة الرابعة :
الولاية على النفس
قال تعالى : * ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * ( 1 ) .
قال السيد الطباطبائي : أنفس المؤمنين هم المؤمنون فمعنى كون النبي أولى بهم
من أنفسهم انه أولى بهم منهم .
وكذا النبي ( صلى الله عليه وآله ) أولى بهم فيما يتعلق بالأمور الدنيوية أو الدينية كل ذلك
لمكان الاطلاق في قوله : * ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * ( 2 ) .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لبريدة : " يا بريدة الست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟
قلت : بلى يا رسول الله .
قال : من كنت مولاه فعلي مولاه " ( 3 ) .
فولاية النبي الأعظم وأمير المؤمنين ( عليهما السلام ) على الناس تعطيهما الحق في
التدخل في كل شؤون الناس الدنيوية والدينية ، وتجعل ارادتهما وتصرفهما مقدما
على ارادتهم .
وهذه الأولوية المذكورة في الآية ، كما تجعل الحق للنبي ( صلى الله عليه وآله ) في التصرف في
الأمور الدينية ، أيضا تجعل له الصلاحية في التدخل في الأمور الدنيوية ، والتي منها
حق التصرف بأموال الناس وأنفسهم واعراضهم وما شابه ذلك .
وكذلك تعطي النبي ( صلى الله عليه وآله ) القدرة على التحكم والتصرف بالميولات الداخلية
للانسان ، كمسألة الحب والبغض ، كما في أحاديث كثيرة في تعليق الايمان على أن
يكون النبي أحب إلى الانسان من نفسه .
هامش
1 - الأحزاب : 6 .
2 - تفسير الميزان : 16 / 276 و 282 مورد الآية .
3 - تفسير الميزان : 16 / 276 و 282 مورد الآية .