عنا تولى عن الله ، ومن تبعنا أطاع الله .
ونحن الوسيلة إلى الله ، والوصلة إلى رضوان الله ، ولنا العصمة والخلافة
والهداية ، وفينا النبوة والإمامة والولاية ، ونحن معدن الحكمة وباب الرحمة ، ونحن
كلمة التقوى والمثل الأعلى والحجة العظمى والعروة الوثقى ، التي من تمسك بها نجا "
( 1 ) .
وعن محمد بن سنان عن ابن عباس قال : كنا عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأقبل علي
ابن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " مرحبا بمن خلقه الله قبل أبيه آدم بأربعين
ألف سنة " .
قال : فقلنا يا رسول الله أكان الابن قبل الأب ؟
فقال : نعم ان الله خلقني وعليا من نور واحد قبل خلق آدم بهذه المدة ، ثم
قسمه نصفين ، ثم خلق الأشياء من نوري ونور علي ، ثم جعلنا عن يمين العرش
فسبحنا فسبحت الملائكة ، وهللنا فهللوا وكبرنا فكبروا ، فكل من سبح الله وكبره
فان ذلك من تعليمي وتعليم علي " ( 2 ) .
ومن ذلك ما رواه محمد بن علي بن بابويه مرفوعا إلى عبد الله بن المبارك عن
سفيان الثوري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) أنه قال : " ان
الله خلق نور محمد قبل خلق المخلوقات كلها بأربعمائة ألف سنة وأربعة وعشرين ألف
سنة ، خلق منه اثني عشر حجابا " ( 3 ) .
قال الحافظ : والمراد بالحجب الأئمة ، فهم الكلمة التي تكلم الله بها ، ثم ابدى
منها سائر الكلم ، والنعمة التي أفاضها وأفاض منها سائر النعم ، والأمة التي أخرجها
وأخرج منها سائر الأمم ، ولسانه المعبر عنه ويده المبسوطة بالفضل والكرم وقوامه
على عباده بالحكم والحكم ( 4 ) .
وعن أبي حمزة الثمالي قال : دخلت حبابة الوالبية على أبي جعفر ( عليه السلام ) فقالت :
هامش
1 - مشارق أنوار اليقين : 39 - 40 .
2 - مشارق أنوار اليقين : 39 .
3 - مشارق أنوار اليقين : 39 - 40 .
4 - مشارق أنوار اليقين : 39 - 40 .