تنقل من صالب إلى رحم * إذا مضى عالم بدا طبق
حتى احتوى بيتك المهيمن من * خندف علياء تحتها النطق
وأنت لما ولدت أشرقت الا * رض وضاءت بنورك الأفق
فنحن في ذلك الضياء وفي النور * وسبل الرشاد نخترق ( 1 )
وزاد ابن الجوزي هذا البيت :
وردت نار الخليل مكتتما * تجول فيها ولست تحترق ( 2 ) .
أقول : هو إشارة إلى ما تقدم في وجود نور النبي محمد في الأنبياء ( عليهم السلام ) .
وقال الصفوري : لما القي إبراهيم في النار كان نور محمد ( صلى الله عليه وآله ) في جنبه وعند
الذبح كان النور قد انتقل إلى إسماعيل ( 3 ) .
وزاد القاضي عياض :
يا برد نار الخليل يا سببا * لعصمة النار وهي تحترق ( 4 ) .
وفي تفسير قوله تعالى : * ( وتقلبك في الساجدين ) * جاء : انه كان ينتقل نوره
من ساجد إلى ساجد ، وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " لم أزل انقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام
الطاهرات " ( 5 ) .
وعن ابن عباس أنه قال : " كانت روحه نورا بين يدي الله تعالى قبل أن يخلق
آدم بألفي عام ، يسبح ذلك النور وتسبح الملائكة بتسبيحه ، فلما خلق الله آدم ألقى
ذلك النور في صلبه فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فأهبطني الله إلى الأرض في صلب آدم ،
وجعلني في صلب نوح ، وقذف بي في صلب إبراهيم ، ثم لم يزل الله تعالى ينقلني من
الأصلاب الكريمة والأرحام الطاهرة حتى أخرجني من أبوي ، لم يلتقيا على سفاح
هامش
1 - مجمع الزوائد : 8 / 400 ح 13830 كتاب علامات النبوة ، والمستدرك : 3 / 327 كتاب
معرفة الصحابة مناقب العباس .
2 - الوفا بأحوال المصطفى : 28 الباب الثاني - ح 9 ، وينابيع المودة : 13 - 14 .
3 - نزهة المجالس : 2 / 245 .
4 - الشفا بتعريف حقوق المصطفى : 1 / 167 - 168 الباب الثالث .
5 - المواهب اللدنية : 1 / 91 - 92 ذكر رضاعه .