فقال ( صلى الله عليه وآله ) : " نور نبيك يا جابر ، فخلقه الله ، ثم خلق منه كل خير " ( 1 ) .
* أقول : هذا ما رواه المجلسي في بحاره مختصرا ، ورواه القسطلاني مفصلا عن
عبد الرزاق مع تفاوت عما يأتي في الينابيع ( 2 ) .
ورواه النبهاني عنه في الأنوار المحمدية ( 3 ) .
ووجدت الحديث بطوله في كتاب ينابيع المودة ينقله عن كتابي : ( ابكار
الأفكار ) لابن الصلاح ، و ( شرح الكبريت الأحمر ) للشيخ عبد القادر عن الشيخ
علاء الدولة السمناني والحديث هو :
قال جابر الأنصاري : سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن أول شئ خلقه الله تعالى .
قال ( صلى الله عليه وآله ) : " هو نور نبيك يا جابر ، خلقه الله ثم خلق فيه كل خير وخلق بعده
كل شئ ، وحين خلقه اقامه في مقامه في مقام القرب اثني عشر الف سنة ، ثم جعله
أربعة أقسام ، فخلق العرش من قسم والكرسي من قسم وحملة العرش وخزنة
الكرسي من قسم .
وأقام القسم الرابع في مقام الحب اثنى عشر الف سنة ، ثم جعله أربعة أقسام
فخلق القلم من قسم واللوح من قسم والجنة من قسم وأقام الرابع في مقام الخوف
اثنى عشر الف سنة ، ثم جعله أربعة اجزاء فخلق الملائكة من جزء والشمس من
جزء والقمر والكواكب من جزء ، وأقام الجزء الرابع في مقام الرجاء اثنى عشر الف
سنة ، ثم جعله أربعة اجزاء ، فخلق العقل من جزء والعلم والحلم من جزء والعصمة
والتوفيق من جزء ، وأقام الجزء الرابع في مقام الحياء اثنى عشر الف سنة .
ثم نظر الله اليه فترشح ذلك النور عرقا قطرت منه مائة الف وعشرون ألفا
وأربعة آلاف قطرة من النور ، فخلق الله سبحانه من كل قطرة روح نبي ورسول ، ثم
تنفست أرواح الأنبياء ، فخلق الله من أنفاسهم أرواح الأولياء والشهداء والسعداء
والمطيعين إلى يوم القيامة .
هامش
1 - بحار الأنوار : 15 / 24 ح 43 .
2 - المواهب اللدنية : 1 / 36 - المقصد الأول في تشريف الله له ( عليه السلام ) سبق نبوته في سابق أزليته .
3 - الأنوار المحمدية : 13 .