قال : لا يكون الاحرام إلا في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة ، فان كانت مكتوبة أحرمت
في دبرها بعد التسليم ، وإن كانت نافلة صليت ركعتين وأحرمت في دبرهما ، فإذا
انفتلت من صلاتك فاحمد الله ، وأثن عليه ، وصل على النبي صلى الله عليه وآله وتقول : " اللهم
إني أسألك أن تجعلني ممن استجاب لك ، وآمن بوعدك ، واتبع أمرك ، فاني
عبدك وفى قبضتك ، لا أوقى إلا ما وقيت ، ولا آخذ إلا ما أعطيت . وقد ذكرت
الحج فأسألك أن تعزم لي عليه على كتابك وسنة نبيك صلى الله عليه وآله وتقويني على
ما ضعفت ، وتسلم مني مناسكي في يسر منك وعافية ، واجعلني من وفدك الذين
رضيت وارتضيت وسميت وكتبت ، اللهم إني خرجت من شقة بعيدة ، وأنفقت مالي
ابتغاء مرضاتك ، اللهم فتمم لي حجتي وعمرتي ، اللهم إني أريد التمتع بالعمرة إلى الحج
على كتابك وسنة نبيك صلى الله عليه وآله ، فان عرض لي عارض يحبسني فخلني حيث حبستني
لقدرك الذي قدرت علي ، اللهم إن لم تكن حجة فعمرة ، أحرم لك شعري وبشري ولحمي
ودمي وعظامي ومخي وعصبي من النساء والثياب والطيب ، ابتغى بذلك وجهك
والدار الآخرة " قال : ويجزيك أن تقول هذا مرة واحدة حين تحرم ، ثم قم
فامش هنيئة ، فإذا استوت بك الأرض ماشيا كنت أو راكبا فلب .
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، وعن محمد بن إسماعيل
عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان وابن أبي عمير ( جميعا ) عن معاوية بن عمار مثله
إلا أنه ترك قوله : " اللهم إني خرجت " إلى قوله : " مرضاتك " وقوله : أو نافلة
فان كانت مكتوبة . محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله .
2 وباسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عبد الله بن سنان
وعنه ، عن حماد ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
إذا أردت الاحرام والتمتع فقل : " اللهم إني أريد " أردت " ما أمرت به
هامش
( 2 ) يب ج 1 ص 468 - صا ج 2 ص 167 في التهذيب : وحماد عن الحلبي عن عبد الله بن
المغيرة عن ابن سنان .