ترك ما لا إلا بقدر ما يحج به حجة الاسلام حج عنه بما ترك ، ويحج عنه وليه
حجة النذر ، إنما هو مثل دين عليه ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن
القاسم ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن ضريس بن أعين نحوه .
2 - وبإسناده عن حارث بياع الأنماط أنه سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل
أوصى بحجة ، فقال : إن كان صرورة فهي من صلب ماله ، إنما هي دين عليه ، وإن
كان قد حج فهي من الثلث . محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن
فضال ، عن أحمد بن الحسن ، عن أبيه ، عن أبي المعزاء ، عن الحارث
بياع الأنماط مثله .
3 - وبإسناده عن موسى بن القاسم ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب
عن عبد الله بن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل نذر لله ان عافى الله
ابنه من وجعه ليحجنه إلى بيته الله الحرام ، فعافى الله الابن ومات الأب فقال
الحجة على الأب يؤديها عنه بعض ولده ، قلت : هي واجبة على ابنه الذي نذر فيه
فقال : هي واجبة على الأب من ثلثه ، أو يتطوع ابنه فيحج عن أبيه .
أقول : وتقدم ما يدل على ذلك ، ويأتي ما يدل عليه .
30 - باب ان من أوصى بحج واجب وعتق وصدقة وجب الابتداء بالحج
فان بقي شئ صرف في العتق والصدقة
1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار قال : سألت
هامش
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 142 - يب ج 2 ص 341 ( باب وصية الانسان لعبده وعتقه له ) فيه : عن أبي
المعزا عن أيوب الحسن ( الحر خ ل ) عن الحارث . أخرجه أيضا في 5 / 25 .
( 3 ) يب ج ص 563 .
تقدم ما يدل على بعض المقصود في ب 25 و 26 و 28 .
الباب 30 - فيه حديثان :
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 142 أورده أيضا عنه وعن الكافي والتهذيب في ج 6 في 2 / 65 من الوصايا يب ج 1 ص 563 تمام الحديث هكذا : فلم يسع المال ذلك ، فسألت أبا حنيفة وسفيان
الثوري فقال كل واحد منهما : انظر إلى رجل قد حج فقطع به فيقوى به ، ورجل قد سعى في
فكاك رقبة فبقي عليه شئ فيعتق ويتصدق بالبقية ، فأعجبني هذا القول ، وقلت للقوم يعنى أهل
المرأة : انى قد سألت لكم فتريدون أن اسأل لكم من هو أوثق من هؤلاء ؟ قالوا : نعم ، فسألت
أبا عبد الله " ع " اه . وفى ذيله : قال : فأتيت أبا حنيفة فقلت ، انى قد سألت فلانا فقال لي : كذا
وكذا ، قال : فقال : هذا والله الحق وأخذ به ، وألقى هذه المسألة على أصحابه ، وقعدت لحاجة
لي بعد انصرافه فسمعتهم يتطارحونها فقال بعضهم : بقول أبي حنيفة الأول فخطأ من كان يسمع
هذا وقال : سمعت هذا من أبي حنيفة منذ عشرين سنة .
تقدم في ج 4 في 1 / 21 من المستحقين للزكاة أن الحج من أقرب ما يكون . راجع 2 / 26 هنا ،
ويأتي ما يدل عليه في ج 6 في ب 65 من الوصايا ، ولعله أشار بقوله : يأتي إلى ما يأتي في
ب 41 و 42 و 43 من اختيار الحج على سائر العبادات .