يا علي لا تشاورن جبانا فإنه يضيق عليك المخرج ولا تشاورن بخيلا فإنه يقصر بك
عن غايتك ، ولا تشاورن حريصا فإنه يزين لك شرها ، واعلم أن الجبن والبخل
والحرص غريزة يجمعها سوء الظن وفي ( الخصال ) عن محمد بن موسى بن المتوكل ،
عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد وفي ( العلل ) عن أبيه ، عن محمد بن يحيى ، عن
محمد بن أحمد مثله .
2 - وبالاسناد عن محمد بن أحمد ، عن موسى بن عمر ، عن محمد بن سنان ، عن
عمار الساباطي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يا عمار إن كنت تحب أن تستتب لك النعمة
وتكمل لك المروة وتصلح لك المعيشة فلا تستشر العبيد والسفلة في أمرك ،
فإنك إن ائتمنتهم خانوك ، وإن حدثوك كذبوك ، وإن نكبت خذلوك ، وإن
وعدوك بوعد لم يصدقوك .
3 - وعنه ، عن محمد بن الحسين ، عن ابن محبوب ، عن معاوية بن وهب ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : كان أبي عليه السلام يقول : قم بالحق ولا تعرض لما
نابك ، واعتزل ما لا يعنيك ، وتجنب عدوك ، واحذر صديقك ، واصحب من الأقوام
الأمين ، والأمين من يخشى الله ، ولا تصحب الفاجر ، ولا تطلعه على سرك ، ولا تأتمنه على
أمانتك ، واستشر في أمورك الذين يخشون ربهم . أقول : وتقدم ما يدل على
ذلك ، ويأتي ما يدل عليه .
27 - باب تحريم مجالسة أهل البدع وصحبتهم .
1 - محمد بن يعقوب ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن أبي
نجران ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : لا تصحبوا أهل البدع ، ولا تجالسوهم
فتكونوا عند الناس كواحد منهم ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : المرء على دين خليله
هامش
( 2 ) علل الشرايع ص 187 ، أخرجه في 3 / 16 وعن الكافي باختلاف في 1 / 6 راجعه .
( 3 ) علل الشرائع : ص 187 ، أخرجه أيضا في 4 / 16 راجع ب 15 و 2 / 16 وب 17 .
الباب 27 - فيه حديث :
( 1 ) الأصول : ص 479 و 612 ، أورده أيضا في ج 6 في 1 / 38 من الامر بالمعروف