يكون الذي تشاوره عاقلا ، والثانية أن يكون حرا متدينا ، والثالثة أن يكون صديقا
مؤاخيا ، والرابعة أن تطلعه على سرك فيكون علمه به كعلمك بنفسك ، ثم يسر
ذلك ويكتمه ، فإنه إذا كان عاقلا انتفعت بمشورته ، وإذا كان حرا متدينا اجهد نفسه في
النصيحة لك ، وإذا كان صديقا مؤاخيا كتم سرك إذا أطلعته عليه وإذا أطلعته على سرك
فكان علمه به كعلمك به تمت المشورة ، وكملت النصيحة . أقول : وتقدم
ما يدل على ذلك ، ويأتي ما يدل عليه .
23 - باب وجوب نصح المستشير
1 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في ( المحاسن ) عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن
سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام فقال له : جئتك مستشيرا ،
إن الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر خطبوا إلى فقال أمير المؤمنين عليه السلام :
المستشار مؤتمن أما الحسن فإنه مطلاق للنساء ، ولكن زوجها الحسين فإنه
خير لابنتك .
2 - وعن عدة من أصحابنا ، عن حسين بن حازم ، عن حسين بن عمر بن يزيد ،
عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من استشار أخاه فلم ينصحه محض الرأي سلبه الله عز وجل
رأيه . أقول : وتقدم ما يدل على ذلك .
2 - باب جواز مشاورة الانسان من دونه
هامش
تقدم ما يدل عليه في ج 1 في 2 / 6 من الاحتضار وهنا في ب 21 . ويأتي ما يدل عليه في 3 / 26 .
الباب 23 - فيه حديثان :
( 1 ) المحاسن : ص 601 .
( 2 ) المحاسن : ص 602 فيه : عن بعض أصحابنا . تقدم ما يدل عليه في ب 52 من آداب السفر .
الباب 24 - فيه خمسة أحاديث :