وإذا كان على غير ذلك دخل علي بلاؤه وعاره ، وقيل هذا أدب جعفر ، والله لحدثني
أبي عليه السلام ان الرجل كان يكون في القبيلة من شيعة علي عليه السلام فيكون زينها
أداهم للأمانة ، وأقضاهم للحقوق وأصدقهم للحديث إليه وصاياهم وودائعهم ، تسأل
العشيرة عنه فتقول من مثل فلان إنه أدانا للأمانة ، وأصدقنا للحديث .
3 - وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن معاوية بن
وهب قال : قلت له كيف ينبغي لنا أن نصنع فيما بيننا وبين قومنا وبين خلطائنا من
الناس ممن ليسوا على أمرنا ؟ فقال تنظرون إلى أئمتكم الذين تقتدون بهم
فتصنعون ما يصنعون ، فوالله إنهم ليعودون مرضاهم ، ويشهدون جنائزهم ، ويقيمون
الشهادة لهم وعليهم ، ويؤدون الأمانة إليهم .
4 - وعنه ، عن أحمد ، عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد جميعا عن القاسم
ابن محمد ، عن حبيب الخثعمي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول عليكم بالورع
والاجتهاد ، اشهدوا الجنائز ، وعودوا المرضى ، واحضروا مع قومكم مساجدكم
وأحبوا للناس ما تحبون لأنفسكم ، أما يستحيى الرجل منكم أن يعرف جاره
حقه ، ولا يعرف حق جاره .
5 - وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن حديد ، عن
مرازم قال : قال أبو عبد الله عليه : السلام عليكم بالصلاة في المساجد ، وحسن الجوار
للناس وإقامة الشهادة وحضور الجنائز إنه لا بد لكم من الناس إن أحدا لا يستغنى
عن الناس حياته ، والناس لا بد لبعضهم . من بعض
6 - محمد بن إدريس في ( آخر السرائر ) نقلا من كتاب المشيخة للحسن بن
محبوب ، عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أوصيكم بتقوى
الله ولا تحملوا الناس على أكتافكم فتذلوا ، إن الله عز وجل يقول في كتابه
هامش
( 3 ) الأصول ص 608 ( باب ما يجب من المعاشرة )
( 4 ) الأصول ص 608 ( باب ما يجب من المعاشرة )
( 5 ) الأصول ص 608 ( باب ما يجب من المعاشرة )
( 6 ) السرائر ص 475 - المحاسن ص 18 أخرجه عن المحاسن في ج 3 في 8 / 5 من الجماعة وفى ذيل الحديث في المحاسن : ثم قال : أي شئ على قوم يزعمون أنهم يأتمون بقوم
فيأمرونهم وينهونهم فلا يقبلون منهم ، ويذيعون حديثهم عند عدوهم فيأتي عدوهم إلينا فيقولون
لنا : ان قوما يقولون ويروون عنكم كذا وكذا ، فنقول : انا برءاء ممن يقول هذا ، فيقع عليهم البراءة .