وارمه بسبع حصيات ، وكبر مع كل حصاة ، ففعل آدم حتى فرغ من رمي الجمار ،
وأمره أن يقرب القربان وهو الهدي قبل رمي الجمار ، وأمره أن يحلق رأسه
تواضعا لله عز وجل ، ففعل آدم ذلك ، ثم أمره بزيارة البيت ، وأن يطوف به سبعا
ويسعى بين الصفا والمروة أسبوعا يبدء بالصفا ، ويختم بالمروة ، ثم يطوف بعد
ذلك أسبوعا بالبيت ، وهو طواف النساء لا يحل للمحرم أن يباضع حتى يطوف
طواف النساء ، ففعل آدم ، فقال له جبرئيل ، إن الله قد غفر لك ذنبك ، وقبل توبتك ، وأحل
لك زوجتك الحديث ،
21 - وعن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد القلانسي
عن علي بن حسان ، عن عمه عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( في حديث )
إن الله بعث جبرئيل إلى آدم فقال : السلام عليك يا آدم ، إن الله بعثني إليك لأعلمك
المناسك ، فنزل غمام من السماء فأظل مكان البيت ، فقال جبرئيل : يا آدم خط
حيث أظل الغمام فإنه قبلة لك ، ولآخر عقبك من ولدك ، فخط آدم برجله حيث
الغمام ، ثم انطلق به إلى منى ، فأراه مسجد منى فخطه برجله وقد خط المسجد الحرام
بعدما خط مكان البيت ، ثم انطلق به من منى إلى عرفات فأقامه على المعرف ، فقال :
إذا غربت الشمس فاعترف بذنبك سبع مرات ، واسأل الله المغفرة والتوبة سبع
مرات ، ففعل ذلك آدم عليه السلام ، ولذلك سمي المعرف لان آدم اعترف فيه بذنبه ،
وجعل سنة لولده يعترفون بذنوبهم كما اعترف آدم ، ويسألون التوبة كما سألها
آدم ، ثم أمره جبرئيل فأفاض من عرفات فمر على الجبال السبعة ، فأمره أن يكبر
عند كل جبل أربع تكبيرات ، ففعل ذلك حتى انتهى إلى جمع ، فلما انتهى إلى جمع ثلث
الليل فجمع فيها المغرب والعشاء تلك الليلة ثلث الليل في ذلك الموضع ، ثم أمره
أن ينبطح في بطحاء جمع فانبطح في بطحاء جمع حتى انفجر الصبح فأمره أن يقعد
على الجبل جبل جمع ، وأمره إذا طلعت الشمس أن يعترف بذنبه سبع مرات ، ويسأل
هامش
( 21 ) الفروع ج 1 ص 217 و 218 - علل الشرائع ص 139 راجع المصدر .