فقد أبيح لشيعتنا وجعلوا منه في حل إلى أن يظهر أمرنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث
ورواه الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن إسحاق بن يعقوب مثله .
17 - محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن عبد الله
ابن أحمد ، عن علي بن النعمان ، عن صالح بن حمزة ، عن أبان بن مصعب ، عن يونس بن
ظبيان أو المعلى بن خنيس قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما لكم من هذه الأرض ؟ فتبسم ثم
قال : إن الله بعث جبرئيل وأمره أن يخرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض منها سيحان
وجيهان وهو نهر بلخ ، والخشوع وهو نهر الشاش ، ومهران وهو نهر الهند ، ونيل
مصر ، ودجلة والفرات ، فما سقت أو استقت فهو لنا ، وما كان لنا فهو لشيعتنا ، وليس
لعدونا منه شئ إلا ما غصب عليه ، وإن ولينا لفي أوسع فيما بين ذه إلى ذه يعني
ما بين السماء والأرض ، ثم تلا هذه الآية : " قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا "
المغصوبين عليها " خالصة لهم يوم القيامة " بلا غصب .
18 - وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن يونس
ابن يعقوب ، عن عبد العزيز بن نافع قال : طلبنا الاذن على أبي عبد الله عليه السلام وأرسلنا
إليه ، فأرسل إلينا ادخلوا اثنين اثنين فدخلت أنا ورجل معي ، فقلت للرجل :
أحب أن تحل بالمسألة ، فقال : نعم ، فقال له : جعلت فداك إن أبي كان ممن
سباه بنو أمية وقد علمت أن بني أمية لم يكن لهم أن يحرموا ولا يحللوا ، ولم يكن
لهم مما في أيديهم قليل ولا كثير ، وإنما ذلك لكم ، فإذا ذكرت الذي كنت فيه
دخلني من ذلك ما يكاد يفسد على عقلي ما أنا فيه ، فقال له : أنت في حل مما كان
من ذلك ، وكل من كان في مثل حالك من ورائي فهو في حل من ذلك ، قال : فقمنا
وخرجنا فسبقنا معتب إلى النفر القعود الذين ينتظرون إذن أبي عبد الله عليه السلام فقال لهم
قد ظفر عبد العزيز بن نافع بشئ ما ظفر بمثله أحد قط ، قيل له : وما ذاك ؟ ففسره
لهم ، فقام اثنان فدخلا على أبي عبد الله عليه السلام فقال أحدهما : جعلت فداك إن أبي كان
هامش
( 17 ) الأصول ص 220
( 18 ) الأصول ص 304 .