إذا أمكنهم بعد مؤنتهم .
( 12585 ) 4 - وعنه قال : كتب إليه إبراهيم بن محمد الهمداني أقرأني على كتاب أبيك فيما
أوجبه على أصحاب الضياع أنه أوجب عليهم نصف السدس بعد المؤنة ، وأنه ليس
على من لم يقم ضيعته بمؤنته نصف السدس ولا غير ذلك ، فاختلف من قبلنا في ذلك
فقالوا : يجب على الضياع الخمس بعد المؤنة مؤنة الضيعة وخراجها لا مؤنة الرجل
وعياله ، فكتب : وقرأه علي بن مهزيار عليه الخمس بعد مؤنته ومؤنة عياله وبعد
خراج السلطان . ورواه الكليني ، عن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن
إبراهيم بن محمد ، عن أبي الحسن عليه السلام نحوه . أقول : وجه إيجابه نصف السدس
إباحته الباقي للشيعة لانحصار الحق فيه كما يأتي .
5 - وبإسناده ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد وعبد الله بن محمد
جميعا عن علي بن مهزيار قال : كتب إليه أبو جعفر عليه السلام : وقرأت أنا كتابه إليه في طريق
مكة قال : إن الذي أوجبت في سنتي هذه وهذه سنة عشرين ومأتين فقط لمعنى
من المعاني أكره تفسير المعنى كله خوفا من الانتشار ، وسأفسر لك بعضه إن شاء الله
إن موالي أسأل الله صلاحهم أو بعضهم قصروا فيما يجب عليهم ، فعلمت ذلك فأحببت
أن أطهرهم وأزكيهم بما فعلت من أمر الخمس في عامي هذا ، قال الله تعالى :
" خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم
والله سميع عليم * ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن
الله هو التواب الرحيم * وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون
إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون " ولم أوجب عليهم ذلك في كل
عام ولا أوجب عليهم إلا الزكاة التي فرضها الله عليهم ، وإنما أوجبت عليهم الخمس
في سنتي هذه في الذهب والفضة التي قد حال عليهما الحول ، ولم أوجب ذلك عليهم
في متاع ولا آنية ولا دواب ولا خدم ولا ربح ربحه في تجارة ولا ضيعة إلا في ضيعة سأفسر لك
هامش
( 4 ) يب ج 1 ص 384 - صا ج 2 ص 55 - الأصول ص 305 .
( 5 ) يب ج 1 ص 390 - صا ج 2 ص 62 .