2 - وباسناده عن سليمان بن داود ، عن حفص بن غياث قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول في رجل أدرك الجمعة وقد ازدحم الناس وكبر مع الامام وركع ولم يقدر على
السجود ، وقام الامام والناس في الركعة الثانية ، وقام هذا معهم فركع الامام ولم
يقدر هذا على الركوع في الثانية من الزحام وقدر على السجود كيف يصنع ؟ فقال
أبو عبد الله عليه السلام ) : أما الركعة الأولى فهي إلى عند الركوع تامة ، فلما لم يسجد لها
حتى دخل في الركعة الثانية لم يكن ذلك له ، فلما سجد في الثانية فإن كان نوى
هاتين السجدتين للركعة الأولى فقد تمت له الأولى ، فإذا سلم الامام قام فصلى ركعة
ثم يسجد فيها ثم يتشهد ويسلم ، وإن كان لم ينو السجدتين للركعة الأولى لم تجز عنه
الأولى ولا الثانية ، وعليه أن يسجد سجدتين وينوي بهما للركعة الأولى وعليه بعد
ذلك ركعة تامة يسجد فيها . ورواه الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ،
وعلي بن محمد القاساني ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود ، عن حفص بن
غياث مثله إلى قوله : لم تجز عنه الأولى ولا الثانية . ورواه الشيخ باسناده عن
سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين ، عن عباد بن سليمان ، عن القاسم بن محمد مثله .
أقول : ذكر الشهيد في ( الذكرى ) أنه لا بأس بالعمل بهذه الرواية لاشتهارها بين
الأصحاب وعدم وجود ما ينافيها ، وزيادة السجود مغتفرة في المأموم كما لو سجد
قبل إمامه ، وهذا التخصيص يخرج الروايات الدالة على الابطال بزيادة السجود
عن الدلالة ، وأما ضعف الراوي فلا يضر مع الاشتهار ، على أن الشيخ قال في
الفهرست : إن كتاب حفص معتمد عليه انتهى .
3 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ،
هامش
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 137 - الفروع ج 1 ص 120 - يب ج 1 ص 251 في التهذيب ذيل
هكذا : قال حفص فسألت عنها ابن أبي ليلى فما طعن فيها ولا قارب ، قال : وسمعت بعض مواليهم
يسأل ابن أبي ليلى عن الجمعة هل تجب على المرأة والعبد والمسافر ؟ فقال ابن أبي ليلى : لا تجب
الجمعة على واحد منهم ولا الخائف ، فقال الرجل : فما تقول ان حضر واحد اه . يأتي في 1 ر 18
( 3 ) يب ج 1 ص 324 .