محمد بن علي رفعه قال : مر سفيان الثوري في المسجد الحرام فرأى أبا عبد الله وعليه
ثياب كثيرة القيمة حسان ، فقال : والله لآتينه ولأوبخنه ، فدنا منه فقال : يا بن رسول
الله صلى الله عليه وآله والله ما لبس رسول الله صلى الله عليه وآله مثل هذا اللباس ولا علي ولا أحد من آبائك
فقال له أبو عبد الله ( ع ) : كان رسول الله صلى الله عليه وآله في زمان قتر مقتر وكان يأخذ لقتره
واقتاره وإن الدنيا بعد ذلك أرخت عزاليها فأحق أهلها بها أبرارها ، ثم تلا : " قل من
حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق " فنحن أحق من أخذ منها ما
أعطاه الله ، غير أني يا ثوري ما ترى علي من ثوب إنما لبسته للناس ، ثم اجتذب
يد سفيان فجرها إليه ، ثم رفع الثوب الأعلى وأخرج ثوبا تحت ذلك على جلده غليظا ،
فقال : هذا لبسته لنفسي غليظا وما رأيته للناس ، ثم جذب ثوبا على سفيان أعلاه غليظ
خشن وداخل ذلك ثوب لين ، فقال : لبست هذا الأعلى للناس ، ولبست هذا
لنفسك تسرها .
( 5780 ) 2 - محمد بن الحسن في كتاب ( الغيبة ) بإسناده عن جعفر بن محمد بن مالك ،
عن محمد بن جعفر بن عبد الله ، عن أبي نعيم محمد بن أحمد الأنصاري ، عن كامل بن
إبراهيم أنه دخل علي أبي محمد ( ع ) فنظر إلى ثياب بياض ناعمة قال : فقلت في نفسي :
ولي الله وحجته يلبس الناعم من الثياب ويأمرنا نحن بمواساة الاخوان ، وينهانا عن
لبس مثله ، فقال : متبسما : يا كامل وحسر عن ذراعيه فإذا مسح أسود خشن على
جلده فقال هذا لله ، وهذا لكم . الحديث .
9 - باب جواز اتخاذ الثياب الكثيرة وعدم كونه اسرافا
1 - محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن
هامش
( 2 ) الغيبة ص 159 والحديث طويل غير مناسب للباب
تقدم ما يدل على ذلك في ب 54 من لباس المصلي .
الباب 9 - فيه 5 أحاديث :
( 1 ) الفروع ج 2 ص 203 ( باب اللباس )