خير لك عاجلا وآجلا ، إن أنت مت على السنة ولم تمت على بدعة ، أخبرك أن
رسول الله كان في زمان مقفر جدب ، فأما إذا أقبلت الدنيا فأحق أهلها بها أبرارها
لا فجارها ، ومؤمنوها لا منافقوها ، ومسلموها لا كفارها ، فما أنكرت يا ثوري فوالله
إني لمع ما ترى ما أتى علي مذ عقلت صباح ولا مساء ولله في مالي حق أمرني أن
أضعه موضعا إلا وضعته الحديث .
11 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي ، في كتاب ( الرجال ) عن حمدويه
ابن نصير ، عن محمد بن عيسى ، عن علي بن أسباط قال : قال سفيان بن عيينة لأبي عبد الله
( ع ) : إنه يروى أن علي بن أبي طالب ( ع ) كان يلبس الخشن من الثياب وأنت تلبس
القوهي المروي ؟ ! قال : ويحك أن عليا ( ع ) كان في زمان ضيق فإذا اتسع الزمان
فأبرار الزمان أولى به .
12 - وعن محمد بن مسعود ، عن الحسين بن أشكيب ، عن الحسن بن الحسين
المروزي ، عن يونس بن عبد الرحمان ، عن أحمد بن عمر قال : سمعت بعض أصحاب
أبي عبد الله ( ع ) يحدث أن سفيان الثوري دخل على أبي عبد الله ( ع ) وعليه ثياب جياد
فقال : يا أبا عبد الله إن آباءك لم يكونوا يلبسون مثل هذه الثياب ، فقال له : إن
آبائي كانوا يلبسون ذلك في زمان مقفر مقصر ، وهذا زمان قد أرخت الدنيا
عز إليها فأحق أهلها بها أبرارها ( هم ) . أقول : وتقدم ما يدل علي ذلك ، ويأتي ما
يدل عليه .
8 - باب استحباب لبس الثوب الحسن من خارج والخشن
من داخل وكراهة العكس
1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن محمد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن
هامش
( 11 ) رجال الكشي ص 349
( 12 ) رجال الكشي ص 349
تقدم ما يدل على ذلك في ب 10 من لباس المصلي وفى ب 1 من أبوابنا ويأتي ما يدل عليه في 1 / 8
الباب 8 - فيه - حديثان :
( 1 ) الفروع ج 2 ص 203 .