12 - وعنه ، عن عبد الله بن جبلة ، عن علي بن الحارث ، عن بكار ، عن محمد بن
شريح ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن وقت المغرب ، فقال : إذا تغيرت الحمرة
في الأفق ، وذهبت الصفرة ، وقبل أن تشتبك النجوم .
13 - وعنه ، عن صفوان بن يحيى ، عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله ( ع )
قال : قال لي : مسوا بالمغرب قليلا فإن الشمس تغيب من عندكم قبل أن تغيب
من عندنا .
14 - وعنه ، عن سليمان بن داود ، عن عبد الله بن وضاح قال : كتبت إلي
العبد الصالح ( ع ) يتوارى القرص ويقبل الليل ثم يزيد الليل ارتفاعا ، وتستتر عنا
الشمس ، وترتفع فوق الجبل حمرة ، ويؤذن عندنا المؤذنون ، أفأصلي حينئذ
وأفطر إن كنت صائما ؟ أو أنتظر حتى يذهب الحمرة التي فوق الجبل ؟ فكتب إلى :
أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة ، وتأخذ بالحائطة لدينك .
15 - وعنه ، عن ابن رباط ، عن جارود و ( أو ) إسماعيل بن أبي سماك ، عن محمد بن
أبي حمزة ، عن جارود قال : قال لي أبو عبد الله ( ع ) يا جارود ينصحون فلا يقبلون ،
وإذا سمعوا بشئ نادوا به أو حدثوا بشئ أذاعوه ، قلت لهم : مسوا بالمغرب قليلا
فتركوها حتى اشتبكت النجوم فأنا الآن أصليها إذا سقط القرص . أقول : قوله : مسوا
بالمغرب قليلا يدل على المقصود ، وآخره يدل على عمله بالتقية بقرينة ذكر
الإذاعة ، ويأتي ما يؤيد هذه الأحاديث في الصوم وغيره إن شاء الله . واعلم أنه يتعين
العمل بما تقدم في هذه الأحاديث وفي العنوان ، أما أولا فلأنه أقرب إلى الاحتياط
للدين في الصلاة والصوم ، وأما ثانيا فلان فيه جمعا بين الأدلة عملا وبجميع
الأحاديث من غير طرح شئ منها ، وأما ثالثا فلما فيه من حمل المجمل على المبين
والمطلق على المقيد ، وأما رابعا فلاحتمال معارضه للتقية وموافقته للعامة ، وأما
خامسا فلعدم احتماله للنسخ مع احتمال بعض معارضاته له ، وأما سادسا فلأنه أشهر
هامش
( 12 ) يب ج 1 ص 209
( 13 ) يب ج 1 ص 209 - صا ج 1 ص 134
( 14 ) يب ج 1 ص 209 - صا ج 1 ص 134
( 15 ) يب ج 1 ص 209