عن محمد بن عيسى ، عن القاسم بن عروة ، عن ابن بكير قال : دخل زرارة على أبي
عبد الله ( ع ) فقال : إنكم قلتم لنا : في الظهر والعصر على ذراع وذراعين ، ثم قلتم :
أبردوا بها في الصيف ، فكيف الابراد بها ؟ وفتح الواحة ليكتب ما يقول فلم يجبه
أبو عبد الله ( ع ) بشئ ، فأطبق ألواحه وقال : إنما علينا أن نسألكم وأنتم أعلم بما عليكم
وخرج ، ودخل أبو بصير على أبي عبد الله ( ع ) فقال : إن زرارة سألني عن شئ فلم أجبه وقد
ضقت من ذلك ، فاذهب أنت رسولي إليه فقل : صل الظهر في الصيف إذا كان ظلك
مثلك ، والعصر إذا كان مثليك ، وكان زرارة هكذا يصلي في الصيف ، ولم أسمع
أحدا من أصحابنا يفعل ذلك غيره وغير ابن بكير .
34 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صالح بن سعيد ، عن
يونس ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عما جاء في الحديث أن صل
الظهر إذا كانت الشمس قامة وقامتين ، وذراعا وذراعين ، وقدما وقدمين ، من هذا
ومن هذا ؟ فمتى هذا ؟ وكيف هذا ؟ وقد يكون الظل في بعض الأوقات نصف قدم ؟
قال : إنما قال : ظل القامة ولم يقل : قامة الظل ، وذلك أن ظل القامة يختلف ،
مرة يكثر ، ومرة يقل ، والقامة قامة أبدا لا تختلف ثم قال : ذراع وذراعان ، وقدم
وقدمان فصار ذراع وذراعان تفسيرا للقامة والقامتين في الزمان الذي يكون فيه ظل
القامة ذراعا وظل القامتين ذراعين ، فيكون ظل القامة والقامتين والذراع والذراعين
متفقين في كل زمان معروفين مفسرا أحدهما بالآخر مسددا به ، فإذا كان الزمان
يكون فيه ظل القامة ذراعا كان الوقت ذراعا من ظل القامة ، وكانت القامة ذراعا من الظل ،
وإذا كان ظل القامة أقل أو أكثر كان الوقت محصورا بالذراع والذراعين ، فهذا تفسير القامة
والقامتين ، والذراع والذراعين . ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله
35 - محمد بن إدريس في ( آخر السرائر نقلا ) من كتاب حريز ، عن زرارة
عن أبي جعفر ( ع ) قال : إنما جعلت القدمان والأربع والذراع والذراعان وقتا لمكان
هامش
( 34 ) الفروع ج 1 ص 76 - يب ج 1 ص 140 ( 35 ) السرائر ص 472