بكير ، عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الدقيق يتوضأ به ؟ قال :
لا بأس بأن يتوضأ به وينتفع به . أقول : حمل الشيخ الوضوء هنا على التحسين مستدلا
بالحصر السابق ، واستدل عليه أيضا بما تقدم في آداب الحمام عن أبي عبد الله في
الرجل يطلي بالنورة فيجعل الدقيق بالزيت ثم يلته به يتمسح به بعد النورة
ليقطع ريحها ، قال : لا بأس . أقول : وما تضمن ذكر التراب غير ظاهر في الحصر
وقد فسر كثير من علماء اللغة الصعيد بوجه الأرض ، وادعى بعضهم الاجماع على
ذلك ، وأنه لا يختص بالتراب وكذا جماعة من المفسرين والفقهاء ، وفسره بعضهم
بالتراب ويأتي نصوص كثيرة في التيمم بالأرض ، وتقدم ما يدل على ذلك في مقدمة
العبادات وغيرها ، ويأتي ما ظاهره المنافاة وجواز التيمم بالبساط ونحوه ، ونبين
وجهه إن شاء الله .
8 - باب جواز التيمم بالجص والنورة وعدم جوازه
بالرماد والشجر
1 - محمد بن الحسن عن المفيد ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه محمد بن يحيى ،
عن محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن الحسين ، عن فضالة ، عن السكوني ،
عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام أنه سئل عن التيمم بالجص ، فقال : نعم ، فقيل :
بالنورة ؟ فقال : نعم ، فقيل : بالرماد ؟ فقال : لا ، إنه ليس يخرج من الأرض إنما
يخرج من الشجر . أقول : وتقدم ما يدل على بعض المقصود ويأتي ما يدل عليه .
هامش
تقدم ما يدل على ذلك في ب 51 من الوضوء ، وتقدم في ب 3 جواز التيمم على الأرض والصعيد ،
ويأتي ما يدل على ذلك في ج 2 في 5 / 1 من مكان المصلي ، ويأتي ما ظاهره ينافي في 11 ر 9 وفى
ب 11 من أبوابنا ، ويأتي لفظ الصعيد والأرض في 5 و 6 و 8 ر 9 وفى ب 11 و 12 و 13 وفى 4
و 12 و 13 و 14 و 17 ر 14 وفى 2 و 6 ر 19 وفى ب 2 2 و 25 وفى 3 ر 28 من أبوابنا .
الباب 8 - فيه - حديث
( 1 ) يب ج 1 ص 53
تقدم ما يدلى على حصر الطهارة في الماء والصعيد في 6 ر 7 وأوعزنا في ذيل ب 7 إلى روايات
تقدمت وتأتي تتضمن أن التيمم يكون على الأرض والصعيد .