إن كانت الحزونة فغلوة ، وإن كانت سهولة فغلوتين لا يطلب أكثر من ذلك . أقول : ويأتي
ما يدل على ذلك ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبين وجهه ، وينبغي حمل الحديث
الأول وغيره مما هو مطلق على هذا التقييد ، أو على الاستحباب في الزيادة على ذلك ،
أو على العلم بوجود الماء فيما زاد ، وإمكان تحصيله في الوقت .
2 - باب عدم وجوب طلب الماء مع الخوف ولو على المال ،
وجواز التيمم وان علم وجود الماء في محل الخطر
1 - محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ،
عن داود الرقي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أكون في السفر فتحضر الصلاة وليس
معي ماء - ويقال : إن الماء قريب منا - فأطلب الماء وأنا في وقت يمينا وشمالا ؟ قال :
لا تطلب الماء ولكن تيمم ، فإني أخاف عليك التخلف عن أصحابك فتضل
ويأكلك السبع .
( 3815 ) 2 - وعن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشا ، عن حماد بن عثمان ،
عن يعقوب بن سالم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل لا يكون معه ماء والماء عن
يمين الطريق ويساره غلوتين أو نحو ذلك ، قال : لا آمره أن يغرر بنفسه فيعرض له
لص أو سبع . ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب ، والذي قبله بإسناده عن
أحمد بن محمد مثله .
3 - محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن الحسن بن موسى الخشاب ،
عن علي بن أسباط ، عن علي بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : أتيمم ( إلى
أن قال : ) فقال له داود الرقي : أفأطلب الماء يمينا وشمالا ؟ فقال : لا تطلب الماء
يمينا ولا شمالا ولا في بئر ، إن وجدته على الطريق فتوضأ منه ( به ) وإن لم تجده
فامض . أقول : هذا محمول على الخوف والخطر لما رواه داود الرقي وغيره سابقا ،
هامش
يأتي ما بظاهره ينافي ذلك في ب 2 ويحمل على الخوف والخطر ويأتي ما يدل على ذلك في 3 ر 21
الباب 2 - فيه 3 - أحاديث
( 1 ) الفروع ج 1 ص 19 - يب ج 1 ص 52
( 2 ) الفروع ج 1 ص 20 - يب ج 1 ص 20 - يب ج 1 ص 52
( 3 ) يب ج 1 ص 57 - صا ج 1 ص 82 يأتي صدر الحديث في 17 ر 14