59 - باب حكم من قتل وعليه دين وليس له مال
( 35280 ) 1 - محمد بن الحسن باسناده عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير
يعنى المرادي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قتل وعليه دين وليس له مال
فهل لأوليائه ان يهبوا دمه لقاتله وعليه دين ؟ فقال : إن أصحاب الدين هم الخصماء
للقاتل ، فان وهب أولياؤه دمه للقاتل ضمنوا الدية للغرماء ، وإلا فلا . وباسناده
عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن أسلم الجبلي ، عن يونس بن عبد الرحمن مثله . محمد
ابن علي بن الحسين باسناده عن محمد بن أسلم ، عن يونس بن عبد الرحمن مثله .
2 وعنه ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال :
قلت له : جعلت فداك رجل قتل رجلا متعمدا أو خطأ وعليه دين وليس له مال
وأراد أولياؤه أن يهبوا دمه للقاتل ؟ قال : إن وهبوا دمه ضمنوا ديته فقلت : إن
هم أرادوا قتله ؟ قال : إن قتل عمدا قتل قاتله وأدى عنه الامام الدين من سهم
الغارمين ، قلت : فإنه قتل عمدا وصالح أولياؤه قاتله على الدية ، فعلى من الدين
على أوليائه من الدية ؟ أو على إمام المسلمين فقال : بل يؤدوا دينه من ديته
هامش
وقوله : " شئ " دليل على أن بعض الأولياء إذا عفى سقط القود لان شيئا من الدم قد بطل بعفو
البعض . والله تعالى قال " فمن عفى له من أخيه شئ " والضمير في قوله له وفي أخيه كلاهما
يرجع إلى من ، وهو القاتل أي من ترك له القتل ورضى منه بالدية ، هذا قول أكثر المفسرين
قالوا العفو ان يقبل الدية في قتل العمد ولم يذكر سبحانه العافي لكنه معلوم ان المراد به من
له القصاص والمطالبة وهو ولي الدم .
والقول الآخر ان المراد بقوله " فمن عفى له " ولي الدم والهاء في أخيه يرجع إليه وتقديره :
فمن بذل له من أخيه ، يعني أخا الولي وهو المقتول الدية ويكون العافي معطى المال إلخ .
الباب 59 - فيه : حديثان :
( 1 ) يب : ج 10 ص 180 - ح 18 - الفقيه : ج 4 ص 119 - ح 1 باب 57 .
( 2 ) الفقيه : ج 4 ص 83 - ح 27 .