سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : في امرأة قتلت رجلا متعمدة قال : إن شاء أهله
أن يقتلوها قتلوها ، وليس يجني أحد جناية على أكثر من نفسه . ورواه أيضا
مرسلا عن الصادق عليه السلام إلا أنه قال : قتلت زوجها .
19 علي بن الحسين المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه ) نقلا من
تفسير النعماني باسناده الآتي عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث قال : ومن الناسخ
ما كان مثبتا في التوراة من الفرائض في القصاص وهو قوله تعالى : " وكتبنا عليهم فيها
أن النفس بالنفس والعين بالعين " إلى آخر الآية فكان الذكر والأنثى والحر والعبد
شرعا ، فنسخ الله تعالى ما في التوراة بقوله : " يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص
في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى " فنسخت هذه الآية " وكتبنا
عليهم فيها أن النفس بالنفس " . أقول : النسخ هنا بمعنى التخصيص فلا ينافي
ما مر من أنها محكمة لبقاء العمل بها بعده .
20 محمد بن مسعود العياشي في تفسيره عن سماعة بن مهران ، عن أبي
عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : " الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى " قال :
لا يقتل الحر بعبد ولكن يضرب ضربا شديدا ويغرم دية العبد ، وإن قتل رجل امرأة
فأراد أولياء المقتول أن يقتلوا أدوا نصف ديته إلى أهل الرجل .
( 35195 ) 21 وعن أبي العباس ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجلين
قتلا رجلا قال : يخير وليه أن يقتل أيهما شاء ويغرم الباقي نصف الدية أعني نصف
دية المقتول فيرد على ورثته ، وكذلك إن قتل رجل امرأة إن قبلوا دية المرأة
فذاك ، وإن أبي أولياؤها إلا قتل قاتلها غرموا نصف دية الرجل وقتلوه ، وهو
قول الله : " ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل " . أقول :
ويأتي ما يدل على ذلك .
هامش
( 19 ) المحكم والمتشابه : ص 8 .
( 20 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 75 - ح 158 .
( 21 ) تفسير العياشي : ج 2 ص 291 - ح 68 .
ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه .