في عهده إلى مالك الأشتر قال : وإياك والدماء وسفكها بغير حلها ، فإنه ليس شئ
أدعى لنقمة ، ولا أعظم لتبعة ، ولا أحرى بزوال نعمة وانقطاع مدة ، من سفك الدماء
بغير حقها ، والله سبحانه مبتدئ بالحكم بين العباد فيما تسافكوا من الدماء يوم القيامة
فلا تقوين سلطانك بسفك دم حرام ، فان ذلك مما يضعفه ويوهنه ويزيله وينقله
ولا عذر لك عند الله ولا عندي في قتل العمد فان فيه قود البدن ، وإن ابتليت بخطأ
وأفرط عليك سوطك أو يدك بعقوبة فان في الوكزة فما فوقها مقتلة ، فلا تطمحن بك
نخوة سلطانك عن أن تؤدي إلى أولياء المقتول حقهم .
11 العياشي في تفسيره عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وآله بخمسة أسياف منها سيف مغمود سله إلى غيرنا وحكمه إلينا
وهو السيف الذي يقام به القصاص قال الله : " النفس بالنفس " فسله إلى أولياء
المقتول وحكمه إلينا . أقول : وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه .
20 باب أن من وقع على آخر بغير اختيار فقتله لم يكن عليه
شئ وان قتل الأعلى فليس على الأسفل شئ
( 35115 ) 1 محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن
رئاب ، عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وقع على رجل فقتله
فقال : ليس عليه شئ . ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد
عن ابن محبوب مثله .
هامش
( 11 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 324 - ح 128 .
وتقدم في ب 17 ما يدل على ذلك ، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه .
الباب 20 - فيه : 4 أحاديث :
( 1 ) يب : ج 10 ص 211 - ح 39 - الفروع : ج 7 ص 288 - ح 1 - صا : ج 4 ص 280
حمل على ما إذا كان الوقوع بغير اختياره